فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/٢ الاستاذ مسعود الإمامي
الى فرصة اُخرى ـ نفهم منها هذه النكتة ، وهي إنّه لم يفرّق بين الاصطلاح الأخص للمالكية في الحقوق و بين الاصطلاح الأعم لها في الفقه . وبالتالي غفل عن أنّ الفقهاء يرون نتيجة الإجارة مالكية المنفعة ، لا تخويل حق الانتفاع ، ويقولون بوجود فوارق مختلفة بينهما (٢١). والخلط وعدم التمييز بين مالكية المنفعة وبين حق الانتفاع واضح في عبارته المذكورة .
٢ ـ إنّ مفاد قاعدة السلطنة الذي هو إطلاق سلطنة المالك على ماله « الناس مسلّطون على أموالهم » متوقّف على بقاء الموضوع على عنوانه الوصفي .
أي ما دام الموضوع وهو ماله ، له هذا الوصف وهو إنّه ماله ، فحكم السلطنة مستمر . وإذا خرج المال عن مالكيته فلا يصدق الوصف الإضافي وهو ( ماله ) عليه (٢٢)، وبالتالي لا يستمر حكم السلطنة . وبهذا الترتيب لا يتصرّف الحكم في موضوعه أبداً ، بل يستمر جريانه على فرض وجوده (٢٣).
فإذا أصبحت مالكية مالٍ مؤقتةً ، فما تدلّ عليه قاعدة السلطنة هي سلطنة المالك خلال زمان المالكية فقط ، ولا تنافي توقيت المالكية .
الدليل السادس :
يقول السيد سعيد شريعتي : إنّ عدم انفكاك المالكية عن العين أحد أدلّة مخالفي المالكية المؤقتة ، وينسب هذا المطلب الى بعض علماء الحقوق ، منهم الدكتور السنهوري . وفي مقام شرح هذا الدليل يقول : يذهب علماء الحقوق الى أنّ إحدى خصوصيات المالكية هي أن تكون دائماً مع المملوك ، وتبقى ببقاء المملوك وتزول بزواله . ولا تعني هذه عدم انتقال المالكية أو المملوك الى الآخرين ؛ لأنّ حق المالكية لم ينقطع ليجدّد مرة اُخرى ، بل المالكية الجديدة استمرار للمالكية السابقة .
وهذه الخصوصية لها نتائج وفوائد عديدة ، منها أنّ المالكية لا يمكن أن تكون
(٢١) للحصول على وجوه الفرق بين مالكية المنفعة وبين حق الانتفاع يراجع : مبسوط در ترمينولوژى حقوق ( جعفر اللنجرودي ) ٥ : ٣٥٠٦ . أموال ومالكيت ( لكاتوزيان ) : ١٠٠ . ] باللغة الفارسية [
(٢٢) أي على المال .
(٢٣) أي يستمر جريان الحكم على فرض وجود الموضوع .