فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - الدفاع الشرعي الشخصي تجاه العدوان على النفوس والأعراض والأموال آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي
إن لصّاً دخل على امرأتي فسرق حليّها ، فقال : « أما أنه لو دخل على ابن صفية (٤٦)لما رضي بذلك حتى يعمّه بالسيف » .
وقد تقدّمت الرواية وقلنا إنّ الموثقة أقرب الى موارد العدوان على العرض منها الى العدوان على المال ، فلا دلالة فيها على السطو على المال .
٣ ـ وجوب الدفاع
ما تقدم من حديث « من قتل دون مظلمة فهو شهيد » لا يثبت أكثر من جواز الدفاع ، ولا يمكن إثبات وجوب الدفاع به .
ولكن يدلّ على ذلك ما رواه السكوني في الموثقة عن جعفر (عليه السلام) ، عن أبيه ( الباقر ) (عليه السلام) : « إن الله ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل . . » . وقد تقدمت الرواية .
وما رواه صاحب الوسائل بأسانيد بعضها معتبر تقدمت في ( الوسائل ) في إسباغ الوضوء عن رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) ، قال : « يبغض الله تبارك وتعالى رجلاً يدخل عليه في بيته ، فلا يقاتل » (٤٧).
والروايتان ظاهرتان في مورد اقتحام البيوت ، ويشملان العدوان على الأنفس والأعراض والأموال ، كما يحصل ذلك عادة في الاقتحام ودخول الدور ، فإنّ عنوان دخول الدار عنوان أوسع من عنوان السرقة ، وحتى في موارد السرقة ، فإنّ اللصوص إذا وجدوا مقاومة يقصدون صاحب الدار ، وإذا وجدوا صاحبة الدار من غير دفاع يقصدونها .
إلا أنه ورد في صحيحة الحسين بن أبي العلاء عن الصادق(عليه السلام) ، فقلت : أيقاتل أفضل أو لا يقاتل . فقال : « أما أنا فلو كنت لم أقاتل وتركته » ، أو « إن لم يقاتل فلا بأس » . هذا في الأموال .
(٤٦) وهو الزبير بن العوام .
(٤٧) وسائل الشيعة ١٥ : ١٢١ ، الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو ، ح ١٩ .