فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٠ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وقد عُبِّرَ عن هذه الرواية في بعض الكلمات بعد كون رواتها الثلاثة عدولاً ثقات ـ بالصحيحة (٦٧).
ولكن قد يستشكل في كتاب" قرب الإسناد" للحميري ؛ فإنّه لم يحرز وصول نسخته إلى الحرّ العاملي أو المحدّث المجلسي بسند معتبر . وقد نُقِلَ عن السيد البروجردي (قدس سره) أنّه ذهب إلى جعل أحاديث قرب الإسناد مؤيّدة لا أدلّة (٦٨).
والمتحصِّل عدم ثبوت رجحان التعقيب بالصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بالخصوص .
هذا ، وباب الإتيان بها تعقيباً رجاءً مفتوحٌ . وسيأتي في المورد الثاني والعشرين ما ينفع في هذا المورد .
المورد العاشر : قبل الدعاء والمسألة وبعدهما
ولم أظفر بمن تعرَّض لهذا المورد من الأعلام عدا السيّد اليزدي (قدس سره) ، قائلاً : « الأولى ختم القنوت بالصلاة على محمد وآله ، بل الابتداء بها أيضاً ، أو الابتداء في طلب المغفرة ، أو قضاء الحوائج بها » » (٦٩).
ومما يدل على استحباب الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) قبل الدعاء والمسألة صحيحة الحارث بن المغيرة قال : سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : « إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربّه شيئاً من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عزّ وجل والمدح له ، والصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ، ثمّ يسأل الله حوائجه » (٧٠).
وصحيحة العيص بن القاسم قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : « إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربّه وليمدحه ، فإنّ الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة فمجِّدوا الله العزيز الجبّار
(٦٧) مفاتيح الجنان ( عباس القمي ) : ١٠٨ .
(٦٨) لاحظ بحوث في علم الرجال ( للشيخ المحسني ) : ٥٠٤ .
(٦٩) العروة الوثقى ( اليزدي ) ٢ : ٦١١ ، ( طبعة جماعة المدرِّسين المحشّاة بتعليقات ١٥ من الأعلام ) .
(٧٠) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٧ : ٧٩ ، ب ٣١ من أبواب الدعاء ، ح ١ .