فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨١ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
إلا أنّها لا تنفي حرمة مطلق استعمالها المستفادة من جملة من الصحاح وغيرها ، مثل : صحيح ابن بزيع وصحيحة محمد بن مسلم وما رواه الشيخ عن موسى ورواية يزيد عن الصادق (عليه السلام) والنبوي (١)؛ حيث إنّها من جهة حذف المتعلّق بل التصريح به ـ كما في رواية يزيد ـ تدلّ على حرمة مطلق الاستعمال .
ولا تعارض بينهما أصلاً حتى يحمل أحدهما على الآخر ، ضرورة عدم التعارض بين العامّ والخاصّ المنفيّين ، بل ربّما يجعل العموم في المقام وأشباهه دليلاً على كون ذكر الخاصّ من جهة كثرة دورانه وكونه الفرد الغالب من استعمال الأواني .
ولا يتوهّم كون صحيحة علي بن جعفر من جهة دلالتها على الحصر معارضة للأخبار العامّة ؛ لأنّ الغرض من الرواية حصر التحريم في آنية الذهب والفضّة في مقابل ما كان له ] خلقة منها [ (٢)لا حصره في الشرب ، كما هو ظاهر لمن له أدنى تأمّل .
هذا كلّه ، مضافاً إلى الإجماعات المستفيضة عن العلامة في جملة من كتبه كالتذكرة والتحرير والمنتهى (٣)وغيره المعتضدة بالشهرة المحقّقة ، ونفي الخلاف عن غير واحد على حرمة مطلق الاستعمال ، بل عن غير واحد دعوى اتفاق العامّه إلا بعضهم على التعميم ، ومثل هذا الإجماع المستفيض نقله المعتضد بنفي الخلاف عن جماعة والشهرة العظيمة المحقّقة حتى من العامّة ربّما يكفي دليلاً في المسألة مستقلاً رافعاً لمقتضى الاُصول اللفظية والعمومات الاجتهادية المقتضية للجواز ، والاُصول العمليّة فضلاً عن أن يكون كاشفاً عن إرادة مطلق الاستعمال عن الأخبار العامّة من حيث حذف المتعلّق .
(١) تقدم كلّ ذلك .
(٢) كذا ، ولعلّ الصواب : حلقة منهما .
(٣) التذكرة ( العلامة الحلّي ) ٢ : ٢٢٥ . التحرير