فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٣ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
مخالفاً لهم في المسألة كما يرشد إليه استدلاله ، حيث إنّه جعل الانتزاع محرّماً ، لا نفس الوضوء والطهارة على ما هو مبنى الفرق على ما عرفت .
ومن هنا قال في المدارك ـ بعد نقل ما عن المنتهى ـ : « وهو جيّد حيث ثبت (١)التوقّف المذكور ، أمّا لو تطهّر منه مع التمكّن من استعمال غيره حتى في أثناء الوضوء قبل فوات الموالاة فالظاهر الصحّة ؛ لتوجّه الأمر من استعمال الماء حيث لا يتوقّف على فعل محرّم ، وخروج الانتزاع المحرّم عن حقيقة الطهارة » (٢) ، انتهى كلامه رفع مقامه . هذا في الوضوء والغسل .
وأمّا التيمّم فقد عرفت عدم الفرق على القول بدخول الضرب في حقيقته كما هو الحقّ الذي يقتضيه كلماتهم .
نعم ، لو قيل بكونه نفس المسح باليدّ المضروربة على التراب وجعل الضرب مقدّمة كالاغتراف من الإناء صحّ الفرق بما عرفت تفصيله مع عدم الانحصار في مسألة الإناء . هذا فيما إذا كان الاناء مغصوباً .
وأمّا مع غصب التراب فلا إشكال في بطلان التيمّم مطلقاً كالوضوء بالماء المغصوب على تقدير دخول الضرب في حقيقته ، وعلى تقدير خروجه عنها يمكن الفرق بينه وبين الوضوء في صورة عدم الانحصار مع نذف التراب من يده قبل المسح ، والوجه فيه ظاهر . هذا كلّه في غير المصبّ .
وأمّا لو جعل الإناء مصبّ الماء الوضوء والغسل وقلنا بصدق الاستعمال على الوضوء مثلاً والحال هذه كما عرفته في ظرف ماء الوضوء فلا إشكال في الحكم بالبطلان ولو مع عدم الانحصار كما هو الحقّ عندنا في المصبّ المغصوب
(١) في المصدر : « يثبت » .
(٢) المدارك ( العاملي ) ٢ : ٣٨١ .