فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٢ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
هذا كلّه ، مضافاً إلى ما في بعضها ممّا يشبه التعليل المقتضي لعموم الحكم .
ومن هنا يمكن القول بما اختاره المشهور ، بل نفي الخلاف ] عنه بعضهم من [ (١)حرمة التزيين بها بجعل متعلّق الحكم المحذوف مطلق الانتفاع بالأواني أكلاً وشرباً واستعمالاً وزينة .
بل ربّما قيل بأنّ التزيين بها من أنحاء الاستعمال ، فلا يحتاج في تسرية الحكم إليه إلى جعل المحذوف مطلق الانتفاع بها وإن كان محلاً للمناقشة بل المنع .
بل يظهر ممّا ذكرنا كلّه الوجه فيما عن المشهور من الحكم بحرمة حبسها وحفظها وإن لم تجعل زينة ، من حيث إنّ النهي عن الموضوع الخارجي يقتضي فيما لم يكن هناك قرينة على التخصيص تحريم كلّ فعل تعلّق به ، فإنّه بمنزلة النفي المتعلّق به المقتضي بدلالة الاقتضاء لنفي جميع آثاره الوجودية ؛ لأنّه أقرب إلى المعدوم ، فيراد النهي عن كلّ فعل متعلّق به حتى بيعه مثلاً ، فليس في هذا استعمال اللفظ في معان أو معنيين حتى يمنع ، كما أنّه ليس مبنيّاً على جعل المحذوف عنواناً عامّاً شاملاً لجميع المراتب حتى يناقش فيه بمنع وجوده ؛ حيث إنّ الاستعمال بل مطلق الانتفاع ليس من مصاديق الحبس والأخذ وإن صدق معهما وفي حالهما ، كما أنّ الأكل والشرب من الأواني أيضاً ليسا من مصاديقهما ، مع أنّ الذي في أكثر الأخبار الأكل والشرب من أواني الذهب والفضّة من حيث هذين العنوانين .
هذا ، وربّما يوجّه القول المذكور بل ما قبله أيضاً بما هو بمنزلة التعليل في الأخبار ، وبما اقتضى حرمة الإسراف والتبذير ، وبمنافاة الحبس ، بل التزيّن لحكمة خلق الجنسين ، لكنّه كما ترى بمعزل عن التحقيق وإن كان صالحاً للتأييد .
(١) كذا ، ولعلّ الصواب : عن بعضهم عن .