فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٠ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
إذا عرفت ما تلونا عليك من الأخبار فاعلم إنّ المشهور شهرة محقّقة كون موضوع الحكم أعمّ من الأكل والشرب ، بل أعمّ من مطلق الاستعمال حتى أخذها ذخيرة ، بل قد تكرّر دعوى الإجماع في كلماتهم ونفي الخلاف على حرمة مطلق الاستعمال ، بل نفي الخلاف عن حرمة مطلق حفظها .
وعن الصدوق والمفيد وسلار والشيخ في النهاية (١)تخصيص موضوع الحكم في ظاهر كلماتهم بالأكل والشرب من جهة اقصارهم عليهما .
وعن العلامة في محكي المختلف (٢)وبعض المتأخّرين قصره على مطلق الاستعمال .
وعن قواعده تعميمه للزينة وتجويز حبسه لا لها (٣).
وعن بعض العامّة التخصيص بالشرب (٤).
وعن مشهورهم موافقة المشهور منّا .
٧والأصل في المسألة بكلا قسميه لفظاً وعملاً يقتضي الاقتصار على الأكل والشرب كما عرفته من جمع من القدماء في ظاهر كلماتهم وإن احتمل كون المراد بيان الفرد الغالب الكثير الدوران كما ستسمعه في وجه ذكرهما في أكثر الأخبار ، فقد تبعوها في التعبير عن موضوع الحكم من جهة النكتة المذكورة .
بل مقتضى الأصل الاقصار على الشرب فقط ، إلا أنّه لا مناص من رفع اليد عنه من جهه أخبار المسألة ، فإنّ في أكثرها وإن تعلّق الحكم بالأكل والشرب من الآنية .
(١) من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) ٣ : ٣٥٢ . المقنعة ( المفيد ) : ٥٨٤ . المراسم ( سلار ) : ٢١٠ . النهاية ( الطوسي ) : ٥٨٩ .
(٢) المختلف ( العلامة الحلّي ) ١ : ٤٩٤ .
(٣) القواعد ( العلامة الحلّي ) ١ : ١٩٦ .
(٤) المجموع ( النووي ) ١ : ٢٤٩ .