فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/٢ الاستاذ مسعود الإمامي
جنس وفصل المعرّف بعدّة ألفاظ .
والحال إنّ تحليل المفاهيم وتجزئتها الى عناصرها وصفاتها المكوّنة لها أنسب طريقة و أوضحها في تعريف المفاهيم .
٢ ـ عن أيّ نوع من الأدلّة يبحث الفاضل المحترم يحرز وصف الدوام ؟ فإنّه لا يتيسّر تعريف أو تجزئة وتحليل المفاهيم الاعتبارية عند العقلاء والعرف إلا بالتحقيق والتدقيق في ارتكاز العقلاء والعرف ، وأحسن دليل على صدق مثل هذه التعاريف هو انطباقها انطباقاً دقيقاً على مواردها ومصاديقها عند العرف .
ولا مجال للشك في أنّ أغلب مصاديق حق المالكية عند العرف مقرونة بصفة الدوام . وإذا ما عُثر على مصاديق تخالف التعريف تُعدّ نقضاً للتعريف .
٣ ـ إنّ الفقه الاسلامي عموماً أو الفقه الامامي خاصة هو نظام حقوقي مستقلّ ، والمفاهيم والتعاريف التي هي اُمور اعتبارية يمكن أن تكون لها في كلّ نظام حقوقي موقعية مستقلّة تختلف عن موقعيتها في الأنظمة الحقوقية الاُخرى ، فلذا يحتمل أن لا تكون صفة الدوام في نظر الفقه من الصفات والخصوصيات الضرورية والأبدية للمالكية . ويمكن إرائة صورة مقبولة عن المالكية المؤقتة في الفقه .
الدليل الثاني :
أحد العناصر المكونة لحق المالكية ـ عند علماء الحقوق ـ هو حق التصرّف . وهذا العنصر ـ تقدّمت الإشارة اليه في البحث المتعلّق بتحليل مفهوم المالكية في الحقوق ـ ينقسم الى تصرّف مادي وتصرّف اعتباري . وبعبارة أوضح : يحق للمالك أن يقوم بكلّ أنواع التصرّف الاعتباري ، كنقل تمام حقه أو بعض منه ، أو التصرّف المادي ، كتغيير أو إتلاف مملوكه . والحال إنّ المالك في الملكية