فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٧ - دراسة في منهج كتاب المهذب للقاضي ابن البراج الشيخ خليل الكريواني
فوضعت هذا الكتاب لذلك ، وليكون عدّة للإخوان ... » .
إلا أنّنا نرى في نهاية أحد أبواب الكتاب ـ والذي كان باسم ( كتاب الزيارات ) ـ العبارة التالية : « تمّ الجزء الأول من المهذّب بحمد الله ومنّه ، ويتلوه الجزء الثاني في كتاب الجهاد إن شاء الله » (٢١).
وفي نسخة المهذّب الموجودة في مكتبة الروضة الرضوية المقدّسة وردت العبارة التالية : « تمّ كتاب المهذّب ، تأليف القاضي ابن البرّاج » (٢٢).
وفي كلمات الفقهاء وكتب التراجم يُعرف هذا الأثر لابن البرّاج بهذا الاسم ، ولم يُذكر له اسم آخر (٢٣).
ونحن ليس لدينا أيّ اطلاع دقيق عن زمان تأليف الكتاب ، لكن من خلال القرائن والشواهد التي سوف نُشير إليها فيما يلي يمكن الوصول الى النتيجة التالية : من أنّ تدوين الكتاب كان بين سنة ٤٦٢ وسنة ٤٧٢ وإليك القرائن والشواهد :
١ ـ لقد وردت للمؤلّف عبارة في كتاب الإجارة من المهذّب تُشير الى أنّ اشتغاله بتأليف هذا الكتاب كان في سنة ٤٦٧ هـ . ق . والعبارة كما يلي : « ... فقال المؤجر ـ وهو مثلاً في رجب ـ : آجرتك هذا الدّار في شهر رمضان ، أو كان في مثل هذه السنة ، وهي سنة سبع وستين وأربع مئة » (٢٤).
٢ ـ يُستفاد من تعبير المؤلّف في كتاب الطهارة من المهذّب أنّه كتب هذا الكتاب بعد كتاب ( جواهر الفقه ) ، فإنّه قال : « و قد أشرنا إلى الوجه القويّ لذلك في كتابنا الموسوم بـ ( جواهر الفقه ) » (٢٥).
٣ ـ إنّه في بحث الطهارة في كتاب ( جواهر الفقه ) بعد أن ذكر اسم الشيخ الطوسي أعقبه بعبارة « رحمة الله عليه » (٢٦).
(٢١) في النسخة المطبوعة جاء كتاب الجهاد في الجزء الأوّل ، وشرع الجزء الثاني بكتاب المزارعة .
(٢٢) اُنظر : المهذّب ٢ : ٦٠٠ .
(٢٣) لقد عبّر صاحب مفتاح الكرامة في بعض الموارد عن هذا الكتاب بـ ( المهذّب القديم ) في مقابل ( المهذّب الجديد ) والمقصود بهذا الكتاب ( المهذّب البارع ) لابن فهد الحلّي ( ٧٥٧ ـ ٨٤١ ) . اُنظر : مفتاح الكرامة ٢ : ٢٠٢ و ٣٠٤ ( ط . ج ) .
(٢٤) المهذّب ١ : ٤٧٦ .
(٢٥) المصدر السابق : ٢٣ .
(٢٦) القاضى ابن البرّاج ، سعدالدين ، أبو القاسم ، عبدالعزيز بن نحرير بن البرّاج ، جواهر الفقه : ١ ، تحقيق وتصحيح إبراهيم بهادري ، مكتب النشر الإسلامي ، قم ، ط ١ / ١٤١١ هـ . المهذّب ١ : ٢٣ و ٤٧٦ . مستدركات أعيان الشيعة ١ : ٩٠ .