فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠١ - نافذة المصطلحات الفقهية - اطمئنان
وبـما أنّ الاطمئنان أمر مـحكم قابـل للائتمان والاعتمـاد بـحيث تسكن النفس عنده فكثيراً ما يعبّر عنه بالوثوق بحيث صارا كأنّهما حقيقة واحدة إلاّ أنّهما مـختلفان مفهوماً كما تبيّن، فالـملازمة بينهما في الـخارج كانت منشأً للالتباس واستعمـال كـلّ منهما فـي مقـام الآخر (١٣).
٤ ـ اليقين: وهو ثلج الصدر بما علم، أو سكون النفس المستند إلى اعتقاد الشيء بأنّه لا يمكن أن يكون إلا كذا.
أمّا الاطمئنان فهو سكون النفس الـمستند إلـى غلبة الظن، وعلى هـذا فــإنّ اليقيـن أقــوى مـن الاطمئنان (١٤).
ثالثاً ـ حجّية الاطمئنان:
ظـاهر مشهـور الفقهـاء حجّيـة الاطمئنـان، بــل هـو صريــح بعض الفقهاء (١٥); وذلك للسيرة العقلائيّة على الاعتماد عليه في اُمورهم من غير أن تردع عنها الشريعة المقدّسة.
من هنا عملوا به في مختلف الأبواب الفقهية ما لم يقم دليل خاص على الخلاف.
قال السيد الخوئي في وجه ثبوت العدالة بالاطمئنان: «لا إشكال في ثبوتها بالاطمئنان البالغ مرتبة العلم العادي الذي لا يعتني العقلاء باحتمال الخلاف فيه; لكونه موهوماً غايته; لجريان السيرة العقلائية على الاعتماد عليه في اُمورهم من غير أن يردع عنها في الشريعة المقدّسة، ولا تشمله الأدلّة الناهية عن العمل بالظنّ; لخروجه عن موضوعها في نظرهم; لأنه علم عندهم، ومن هنا يعاملون معه
(١٣) انظر: القواعد الفقهية (البجنوردي) ٢: ١٣ ـ ١٤. مصباح الفقاهة ٦: ٢٨٧ ـ ٢٨٨.
(١٤) معجم الفروق اللغوية: ٣٧٤.
(١٥) انظر: العروة الوثقى ٣: ١٩٠، م١٥، تعليقة كاشف الغطاء. مستمسك العروة ٧: ٣٤٢. جامع المدارك ١: ٦٠، و ٢: ١٩٧.