فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٠ - نافذة المصطلحات الفقهية - اطمئنان
ضئيلاً بحيث يلغى عملياً عند العقلاء، كما إذا كان احتمال العكس واحداً في المئة مثلا (٥)، وهو الذي يعبّر عنه بالعلم العادي أو الظنّ المتاخم للعلم (٦).
ثانياً ـ الألفاظ ذات الصلة:
١ ـ العلم: وهو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة (٧)، أي القطع الذي لا يحتمل فيه الخلاف أصلاً. وهو الذي يعبّر عنه باليقين أيضاً.
والفرق بينه وبين الاطمئنان: أنّ احتمال الخلاف في العلم يكون منتفياً وجداناً وبالإحراز، بخلاف الاطمئنان; لأنّ احتمال الخلاف فيه موجود، إلا أنّ العقلاء يلغونه ولا يلتفتون إليه في مقام العمل، ويسمّونه بالعلم العادي، قبال العلم البرهاني الذي لا يحتمل فيه الخلاف عقلاً (٨).
نعم، ذهب بعض الإخباريين إلى أنّ العلم بهذا المعنى اصطلاح منطقي فيما هو في اللغة العربية، بمعنى يشمل الاطمئنان (٩).
٢ ـ الظن: وهو مرتبة متوسطة بين الوهم (الشك) والعلم، إلاّ أنّ له مراتب مختلفة من حيث الشدّة والضعف، فإذا بلغ أعلى مرتبته يسمّى بالاطمئنان حسب ما تقدّم، فالنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق (١٠).
نعم، هذا بناءً على عدّ الاطمئنان من جملة الظنون، وإلاّ فعلى القول بخروجه عنها موضوعاً (١١)تكون النسبة بينهما التباين، كما هو واضح .
٣ ـ الوثوق: وهو في اللغة بمعنى الائتمان، يقال: وثق به إذا ائتمنه، وأوثقه فيه بمعنى شدّه (١٢).
(٥) معجم ألفاظ الفقه الجعفري: ٥٩.
(٦) العناوين ٢: ٢٠٢. مصباح الاُصول ٢: ٢٠١، ٢٤٠. وانظر: دروس في علم الاُصول ١: ٢٥١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٥: ٥٠٣. الرافد في علم الاُصول ١: ١٣١.
(٧) معجم الفروق اللغوية: ٣٧٤.
(٨) العناوين ٢: ٢٠٢. وانظر: دروس في علم الاُصول ١: ٢٥١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٥: ٥٠٣.
(٩) هداية الأبرار: ١٢ ـ ١٤. الفوائد الطوسية: ٥٣٣.
(١٠) انظر: العناوين ٢: ٢٠٢. الرافد في علم الاُصول ١: ١٣١، ١٣٢.
(١١) انظر: الاجتهاد والتقليد (الخوئي): ٢٨٩.
(١٢) الصحاح ٤: ١٥٦٢ ـ ١٥٦٣. المفردات: ٨٥٣. لسان العرب ١٥: ٢١٢ ـ ٢١٣. القاموس المحيط ٣: ٤١٦.