فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٨ - قواعد فقهية - قاعدة حرمة إبطال العمل السيد فاضل الموسوي الجابري
ولكن يمكن المصالحة بين الأمرين بأنّ ما ذكروه من موارد الجواز المقصود بها الجواز الشرعي ، وما ذكروه من موارد الوجوب كذلك ، وإن كان الأوّل داخل في الوجوب العقلي فضلاً عن الثاني .
والأمر سهل بعد الاتفاق علي أصل الجواز في مثل هذه الموارد ، فلا بحث .
فروع :
الأوّل : لو اعتقد وجود غرض صحيح وقطع الصلاة لأجله فبان الخلاف لا إثم عليه ، ولو اعتقد عدمه وقطع مع ذلك فبان وجوده فهو مأثوم ؛ لأنّه متجرّي حينذاك .
الثاني : لو اعتقد وجود غرض صحيح خاص ـ كسارق يريد سرقة متاعه ـ فبان عدمه مع وجود غرض صحيح آخر في البين ـ كوجود حيّة مؤذية ـ فالظاهر عدم الإثم عليه ، لتحقّق منشأ القطع واقعاً والتخلّف الفردي لا يضرّ بوجود أصله .
الثالث : يثبت الغرض الصحيح بالوجدان ، وبإخبار من يعتمد علي قوله ، وهل يثبت بمجرّد الخوف النفساني ؟ الظاهر ثبوته إن كان ممّا يعتني به العقلاء لا بمثل الوسواس .
الرابع : أفاد بعض بأنّ مقتضي الأصل عدم حرمة إبطال صلاة المصلّي بالنسبة الي غيره ، وإن كان الأحوط الترك (٨٢).
الجهة الثامنة : تحريم قطع العبادة في المذاهب السنّية
اختلف أهل السنّة في هذه المسألة كما اختلفنا ، فالمشهور علي حرمة قطع الفريضة ، وزاد الأحناف بحرمة قطع النافلة كذلك ؛ لأنّ إبطال الأعمال يختلف فقهه باختلاف ذات العمل :
فإنّ الأفعال منها ما هو فرض عين ، فهذا لا يجوز إبطاله ، وِيجب إتمامه .
(٨٢) مهذّب الأحكام ( السبزواري ) ٧ : ٢٤١ .