فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٨ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
ضعيفان وواحد ثقة ، وعثمان بن عبد الملك مجهول بين العلماء والرواة (١)، لا ندري أثقة أم فاسق أم كافر ، ومن هذه صفته كيف يعتمد على روايته ويخرج بها عن الاُصول المقرّرة المجمع عليها ؟ !
وأيضا : مضمونها أنّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ، وهذا عام في كل المنقولات ، فمن أين خصصتموه بالبواري ؟ ! ولا يجوز أن يكون مراده (عليه السلام) من هذا اللفظ البواري فقط ؛ لما يلزم من الغرر والتغليط للمؤمنين وتأخير البيان عن وقت الحاجة الذي لا يجوز شرعا أن يقع اليوم من أمثالنا ، ولو وقع من أحدنا مثله لأنكر عليه كل أحد وعدّه مخبِّطا (٢)، فكيف يقول ذلك الباقر (عليه السلام) ؟ ! هذا لا يتخيّله موفّق .
وإنّي لأعجب من قدم الأيّام ممّن ذهب من متأخّري علمائنا إلى طهرها ، وهو مخالف للدليل العقلي ، والقواعد الاُصولية ، والاحتياط ، والنقل الصحيح الصريح الذي قدّمناه ، المتضمّن لبقائها على نجاستها ، ونحن نجدهم لا يعتمدون على مثل هذه الروايات أصلاً إذا عارضها دليل العقل فقط ويطرحونها ولا يجوّزون العمل بها ، ويقولون : لا نترك الدليل العقلي القطعي بالأخبار الضعيفة ، وكذا إذا تعارضت الروايات يقدّمون الصحيح على الضعيف ، فكيف قدّموا هنا الروايات الضعيفة على الروايات الصحيحة والدليل القطعي ؟ ! إنّ هذا لمن أغرب الغرائب .
(١)في معجم رجال الحديث : « عثمان بن عبد الملك » مجهول ، روى عدة روايات ، في بعضها : « عثمان بن عبد اللّه » ، وهو خطأ ، وفي بعضها : « يحيى بن عبد الملك » ، وهو خطأ أيضا . وفي الكافي والتهذيب : « عثمان بن عبد الملك الحضرمي » . انظر : معجم رجال الحديث ، ج ١١، الترجمة رقم (٧٦٠٣و ٧٦٠٤ ).
(٢)المخبط : الذي يمشي على غير اهتداء .