فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٦ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
أمّا الرواية الاُولى (١)فغير صحيحة ولا صريحة في مدّعاهم .
أمّا أنّها غير صحيحة ؛ فلأنّ في طريقها محمّد بن أحمد ، وهو مجهول ؛ لاشتراكه بين جماعة (٢)بعضهم فاسق وبعضهم غير شيعي وبعضهم ثقة .
وأمّا أنّها غير صريحة في الطهارة فواضح ؛ لأنّ مضمونها أنّه يجوز الصلاة عليها إذا جفّت ، ونحن نقول به ـ كما تقدم في روايتنا ـ إمّا مع طهارة موضع الجبهة أو مطلقا ، ويكون ذلك من قبيل العفو ، وهذا لا يستلزم طهارته بوجهٍ كما لا يخفى .
وأمّا الرواية الثانية (٣)، فكذلك غير صريحة ؛ فانّه سأله عن الصلاة عليه إذا يبست ، ولم يذكر أنّ ذلك بالشمس ، بل على كلّ حال ، وأنتم لا تقولون به ، ولا يجوز أن يكون المراد أنّها يبست بالشمس ؛ لأنّه يكون في قول الإمام غرر وتأخير للبيان عن وقت الحاجة ، وذلك لا يخفى على المعصوم كما تقرّر في الاُصول (٤)، فتكون هذه الرواية مؤيّدة لها في جواز الصلاة عليها إذ يبست بالشمس أو بغيرها ، وأنّها لا تطهر بذلك .
إن قلت : إنّ علي بن جعفر كان فقيها ، فكيف يسأل عن الصلاة عليها فقط وهو أمر واضح ؟ ! فيكون سؤاله إنّما هو عن طهارتها .
(١)وهي رواية العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) .
(٢)في معجم رجال الحديث : « محمّد بن أحمد » روى (٣٩٧) رواية ، روى في تفسير القمي ، مشترك ، والتمييز إنّما هو بالراوي والمروي عنه . انظر : معجم رجال الحديث ، ج ١٤، الترجمة رقم (١٠٠٤٨ ).
(٣)وهي رواية موسى بن قاسم وأبي قتادة عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) .
(٤)راجع بحث المجمل والمبين في كتب الاُصول .