فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٢ - تقسيمات علم القانون الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
١ ـ الدساتير المرنة: ويقصد بالدستور المرن الدستور الذي يمكن تعديله بذات الطريقة التي تعدّل بها القوانين العادية ؛ بمعنى أنّ تنقيحه أو تعديله لا يستوجب اتباع إجراءات خاصة ، ويترتب على ذلك اختفاء التفرقة الشكلية بين النصوص الدستورية والقوانين العادية ، وأكثر الدساتير مرونة هي الدساتير العرفية ، وربما يكون الدستور المكتوب مرنا أيضا حسب الإجراءات المتخذة في شأن تعديله كالدستور الفرنسي الصادر عام ١٨٢٠والإيطالي عام ١٨٤٨.
٢ ـ الدساتير الجامدة: يقصد بالدستور الجامد ، ذلك الدستور الذي لا يمكن تعديله إلاّ بإجراءات خاصة تختلف عن تلك التي تتبع في شأن تعديل القوانين العادية ، ويكون منصوصا عليها في الدستور ذاته ، والهدف من جمود الدساتير هو رغبة واضعي الدستور في كفالة نوع من الثبات والاستقرار لأحكام الدستور ، ثمّ السموّ الشكلي للدستور على سائر القوانين أو مبد علوية الدستور .
رابعـا ـانقسامها من حيث أساليب نشأة الدساتير إلى ثلاثة أقسام :
١ ـ الدستور المنحة: إذا تنازل الحاكم بوصفه صاحب السيادة عن بعض سلطاته للشعب في صورة مواثيق أو عهود ، سواء كان تلقائيا بإرادة الحاكم ، أو تحت إكراه وضغط الشعب ، ومثال الأوّل هو الدستور الياباني الصادر ١٨٨٩، والممنوح تحت الإكراه والضغط الشعبي مثل دستور مملكة البحرين لعام ١٩٧٣والذي اُلغي العمل به بعد ذلك حتى اليوم .
٢ ـ الدستور العقد: والدستور تبعا لطريقة العقد يكون جامعا بين إرادتين : إرادة الحاكم وارادة الاُمّة ؛ فهو عمل مشترك بين الحاكم والاُمّة ، وهو يمثّل مرحلة انتقال من استئثار الحاكم بوضع الدستور إلى استئثار الاُمّة بوضعه