فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣ - تقسيمات علم القانون الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
يجعلها أكثر صلة بالقانون العام (٤)مع أنّ هذه المؤسسات هي من حقل القطاع الخاص .
٣ ـفي بعض الأحيان تقوم الدولة ـ وهي من أبرز مصاديق الشخص المعنوي العام ـ أو يقوم الأشخاص المعنويون العامون الآخرون بأعمال ونشاطات كالأفراد الطبيعيين أو كالأشخاص الاعتباريين الخاصين ـ كالشركات مثلاً ـ بتصدير السجاد أو الشؤون المصرفية أو بيع وشراء واستئجار وما شاكل .
ومن المؤكد في هذه الصور أنّ الدولة أو أية مؤسسة حكومية اُخرى تقوم بهذه النشاطات النفعية ، لا تتمتع بامتيازات حكومية ، فشأنها شأن سائر الأفراد الطبيعيين أو الخاصين حتى ولو كانت دولة ومؤسسة عامة ، فالقانون الخاص هو الواجب التطبيق في هذه الحالة أيضا .
٤ ـإذا نشأت علاقة مع أشخاص طبيعيين أو اعتباريين خاصين من جهة ، وأشخاص اعتباريين عامّين كالدولة ومؤسسات عامة من جهة ثانية ، وكانت العلاقة القائمة من جانب هذه الجهة الثانية بصفة السلطة العامة كنزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ، والاستيلاء على وسائل النقل الخاصة أثناء ظروف طارئة كحالة الكوارث أو الحروب ، ففي هذه الصورة تتمتع الحكومة بامتيازات لا يتمتع بها الطرف الآخر ، فالعلاقة أشبه ما تكون بالإيقاع لا العقد ، وتسري قواعد القانون العام في هذه الحالة .
٥ ـالعلاقة القانونية التي تنشأ بين أطراف كلهم من الأشخاص الاعتباريين العامّين تدخلوا في العلاقة بصفتهم سلطة عامة مثل العلاقة التي تنشأ بين الجامعة ـ مثلاً ـ ومؤسسة الإعمار والبناء التابعة لوزارة الإسكان بخصوص إنشاء مرافق تعليمية أو منامات طلابية لأغراض المصلحة العامة ، فإنّ العلاقة في هذه الحالة تسري بشأنها قواعد القانون العام وليس الخاص .
إذاً ، هذا المعيار لا يصلح للتفرقة بين القانون العام والقانون الخاص .
(٤)المصدر السابق : ٥٠.