فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الخطأ ، فهل يتعلق شيء بعهدة صاحب الحساب غير أصل المبلغ المذكور ، أو لا يتعلق إلاّ أصل المبلغ ؟
الظاهر هو الثاني ؛ إذ لا وجه لأخذ الزائد ؛ فلا يجوز للبنك أن يأخذ من صاحب الحساب شيئا غير أصل المبلغ الواصل خطأً إلى حسابه ، وهذا المبلغ ليس بقرض حتى يقال إنّ أخذ الزائد على الأصل ربا محرم ، بل لا موجب لأخذ الزيادة .
وأمّا جعل غرامة في هذه الصورة على صاحب الحساب مع أنّه لم يتخلف ، فكما ترى ؛ لأنّ الغرامة فيما إذا تخلف عالما وعامدا ، والمفروض عدمه . وعليه ، فما يقال ـ من أنّه إذا أخذ شخص مبلغَ حوالة خطأً أو وصل إليه مبلغ عن طريق حسابه الجاري تؤخذ خسارة التأخير من هذه المبالغ بمقدار معيّن من زمن الاستفادة علاوة على أخذ المبلغ المذكور (٢٢)ـ منظور فيه ؛ لأنّ المبلغ المذكور باقٍ على ملك مالكه ، فإن تعامل به كانت المعاملة فضولية ، ولو أجازها فجميع أرباحها لصاحبه ، وإن لم يتعامل به أو لم يربح فلا وجه لأخذ الخسارة ، كما لا يخفى .
الثاني عشر: لو افتتح عدّة أشخاص حسابا مشتركا ، لزم ذكر الأسهم في قسيمة الاشتراك ؛ حتى تتعين الأسهم ويقسم الموجود في الحساب بين الشركاء بنسبة أسهمهم عند الموت أو الحجر والإفلاس ، ولو لم تُذكر الأسهم فقد يقال إنّه يقسم بينهم بالسوية . ولعله هو مقتضى كون الحساب تحت أيديهم ، واليد أمارة الملكية .
ثمّ إنّ البنك مكلّف بإعطاء المبالغ من الحساب الجاري المشترك حسب اتفاقهم ، فإن اشترطوا لزوم توقيع جميع الشركاء في جواز الإعطاء فلا يجوز للبنك التخلف عنه ، وإن أجازوا إعطاء المبالغ بتوقيع بعضهم فلا إشكال في وجوب الإعطاء على البنك كما اشترطوا ، ويكون البنك ضامنا في صورة
(٢٢)مجلة تازه هاى اقتصاد ( = الجديد في الاقتصاد ) ، العدد ٥٦: ٤١.