فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٥ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
ابن إسماعيل بن بزيع قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول أو ما أشبهه ، هل تطهّره الشمس من غير ماء ؟ قال : « كيف تطهر من غير ماء ؟ ! » (١).
وهذا إنكار لطهرها على أبلغ وجه ، وإذا لم تطهر الأرض التي لا تنقل ويعسر تطهيرها في الأغلب ، فعدم طهر البواري التي تنقل ويسهل تطهيره أولى .
وما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سألته عن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبةً أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلِّ على ذلك الموضع حتى ييبس ، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فانّه لا يجوز ذلك » (٢).
وهذه الرواية صحيحة صريحة في بقائها على نجاستها وإن يبست بالشمس ، وصريحة في جواز الصلاة عليها إذا يبست بالشمس أو بغيرها ؛ فقد توافق العقل بالنقل والاحتياط على عدم طهرها بالشمس .
أمّا ما استدلوا به من الروايات فلا تنهض بمدّعاهم ، ولا يجوز العدول به عمّا يحكم به العقل والنقل والاحتياط .
(١)الاستبصار ١ : ١٩٣، ح ٦٧٨. التهذيب ١ : ٢٧٣، ح ٨٠٥، وقال الشيخ (رحمه الله) في ذيل الحديث : « فالمراد به إذا لم تجفّفه الشمس » ، وقال : « فالوجه في هذا الخبر أنّه لا يطهر من غير ماء ما دام رطبا ، وإنّما يحكم بطهارته إذا جفّفته الشمس » .
(٢)الوسائل ٣ : ٤٥٢الباب ٢٩من أبواب النجاسات ، ح ٤ .