فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٤ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
قذر ، أيصلّى عليه ؟ قال : « إذا يبست فلا بأس » (١).
الثالثة : ما رواه أحمد بن محمّد (٢)، عن علي بن الحكم ، عن عثمان بن عبد الملك ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « يا أبا بكر ، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » (٣).
هذا جميع ما استدلوا به من الروايات ، ولم أقف في التهذيب ولا غيره على رواية اُخرى تساعدهم بعد غاية التتبّع .
وذهب أبو القاسم بن سعيد (٤)صاحب [ الجامع لـ ] الشرائع (٥)وقطب الدين الراوندي (٦)إلى أنّها باقية على التنجيس ، وإنّما يجوز الوقوف عليه والصلاة . وهو الحق الذي لا ينبغي العدول عنه ، ودليلنا عليه : العقل ، والنقل ، والاحتياط .
أمّا العقل: فإنّ هذه البارية بعد إصابة البول نجسة قطعا ، فلا يجوز الحكم عليها بالطهارة إلاّ بدليل قطعي أو شرعي ، فيستصحب حكم النجاسة عليها . وسنبيّن أنّ رواياتهم لا تنهض بمدّعاهم .
وأمّا النقل: فما رواه ـ في الصحيح ـ أحمد بن محمّد ، عن محمّد
(١)الوسائل ٣ : ٤٥٣ـ ٤٥٤، الباب ٣٠من أبواب النجاسات ، ح ٢ .
(٢)وردت العبارة في النسخة هكذا : « أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد » ، وصححناها على ما في الوسائل .
(٣)الوسائل ٣ : ٤٥٢، الباب ٢٩من أبواب النجاسات ، ح ٥ .
(٤)هو الفقيه البارع أبو القاسم يحيى بن سعيد الحلي الهذلي (٦٠١ـ ٦٩٠هـ ) ، صاحب كتاب « الجامع للشرائع » .
(٥)الجامع للشرائع : ٢٤.
(٦)لم نقف عليه في فقه القرآن .