فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الامتناع عن تعويضها أو إبدالها بشيكات اُخرى معتبرة ، أو الامتناع عن دفع مبالغها ؛ إذ غايته هو الوعد بدفع المبالغ المذكورة فيها ، ولا ملزم بالوفاء بالوعد وإن اشترى من بيده الشيك به شيئا ؛ لأنّ المبلغ قبل القبض لم ينتقل إليه حتى يكون شراؤه صحيحا .
نعم ، لو أباح صاحب الحساب ذمة البنك لآخذ الشيك بأن يشتري به شيئا ، فعند الشراء تصير ذمة البنك ملكا لآخذ الشيك ، ويقع الشراء في ملكه ، فمع التصرف في الذمة لا مجال لرجوع صاحب الحساب إلى ذمة البنك ؛ لأنّ المفروض أنها منتقلة إلى غيره ، فتدبر .
السادس: لو فُقدت الشيكات ، فإن كانت أسنادا للديون وجب على صاحب الحساب تجديدها ، أو دفع المبالغ المذكورة فيها بعنوان الديون ؛ فإنّ أداء مبالغ الشيكات إنّما هو أداء للأسناد وليس أداء للديون ، فمع الفقدان تبقى الديون على حالها ويجب على المدين أداء دينه . وإن قلنا بأنّ أداء الأسناد حوالة وتبرأ ذمة المحيل بالحوالة ، وجب عليه أيضا تجديد الأسناد ؛ لأنّ المحتال لا يتمكن من أخذ الحوالة إلاّ به .
نعم ، لو لم تكن أسنادا للديون بل كانت بعنوان الهبة أو الصدقات وغير ذلك من التبرعات ، فلا يجب تجديدها ؛ لما تقدّم من أنّه في حكم الوعد ، ول ملزم بالوفاء بالوعد إلاّ إذا أباح التصرف في ذمة البنك المشغولة لصاحب الحساب والتي تصرَّف فيها المباح له بالشراء ونحوه ، كما عرفت .
السابع: لو سُرق الشيك المحرّر لأمر حامله ، فدفع البنك مبلغه للمتقدّم به ، فلا ضمان على البنك ؛ لاشتراطه على صاحب الحساب أو الذي بيده الشيك بأن البنك يحقّ له دفع مبلغه للذي يتقدّم به فيما لو كان محرّرا لأمر حامله ، وحيث إنّ الاشتراط المذكور في ضمن الإيداع الذي يؤول إلى القرض يعتبر شرطا في ضمن عقد لازم ، فيكون لازما ، وعليه ، فلا ضمان على البنك