فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
نعم ، هناك إشكال في معاملات الدولة من جهة عدم القيمومة الشرعية فيما لو كان متصدّوها غير واجدين للشرائط ؛ لأنّ تصرفاتهم فيها تكون فضولية ، وهي محتاجة إلى إجازة الواجد للشرائط بحسب القاعدة ، إلاّ ما دلّت عليه الروايات تسهيلاً ، كجواز أخذ الصدقات والمقاسمات والجوائز من السلطان الجائر .
وكيف كان ، فهذا الإشكال غير وارد في مثل زماننا هذا بالنسبة للجمهورية الإسلامية في إيران ؛ لأنّ الأمر بيد المجتهد الجامع للشرائط ، فل يحتاج إلى تصحيح غيره ؛ بناءً على عموم الولاية والنيابة للفقيه الجامع للشرائط في زمان الغيبة .
المقام الثالث
في أحكام المعاملات البنكية
تنقسم معاملات البنوك إلى أنواع :
الأوّل : الحساب الجاري
وهو إيداع مال لدى البنك ليتيسر لصاحب المال حفظه وصرفه كيفما شاء وذلك عن طريق سحب الشيكات . والتعبير بالإيداع مسامحة ، والواقع أنّه قرض ، ويكشف عنه تمليكه بضمان مثله .
ولا إشكال في جوازه ومشروعيته ؛ لأنّ عنوان البنك الحكومي هو من قبيل العناوين الاعتبارية كما تقدّم ، فله شخصية اعتبارية ، فيصح أن يتملك ويملك ويقرض ويقترض ، وغير ذلك من أنواع المعاملات .