فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٤ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
تشمل الخسوف والكسوف والزلزلة والرعد والبرق والرياح المظلمة ، بل كلما يوجب الخوف ، ومنها صلاة الطواف ، ولم نجد فريضة غير موقتة مع عدم كونها ذوات الأسباب بخلاف النوافل ؛ لأنّ كثير منها لا وقت لها ولا سبب . وهذا واضح لا نحتاج إلى تكلف ذكر الأمثلة .
[ ١٩٩ ـ ٢٠٠ ]٩٩ ـ انّه لا ترتيب في قضاء النوافل ، فيجوز الاتيان باللاحقة قبل السابقة ويكون الفعل مجزيا ، بخلاف الفرائض فانّه لا يجوز الاتيان باللاحقة مع عدم الاتيان بالسابقة ، ولا يكون مجزية ، وهذا مع العلم بالترتيب في كمال الوضوح وأمّا مع عدم العلم ، فعلى المشهور مكمل المأتينانّه لا خصوصية لقضاء الفريضة بالنسبة إلى الليل والنهار ، بخلاف النافلة فانّه يستحب قضاء النوافل الليلية نهارا وبالعكس ؛ لانطباق الفتوى والأخبار على ذلك ، دخلنا بعون اللّه سبحانه في المئة الثالثة .
[ ٢٠١ ]فالأوّل منها : أنّ الفريضة أفضل الأعمال للأخبار المستفيضة بل المتواترة ، بخلاف [ النافلة ] لعدم أفضليتها حتى من سائر المندوبات ؛ لكون كثير من المندوبات من الزيارات المأثورة وغيرها أفضل من النوافل قطعا ، والتفصيل في محله .
[ ٢٠٢ ]الثاني ـ أنّه يجوز العدول من الفريضة إلى النافلة في بعض الموارد لا في العكس (١).
[ ٢٠٣ ]الثالث ـ وجوب قضاء الفريضة على الولي وعدم تشريع قضاء النوافل في حقه ، ولا ينافي ذلك رجحان اتيان الولي لمطلق القربات ؛ لأنّ الكلام في الخصوصية .
(١)في هامش النسخة : « عكس » ، والصحيح ما في المتن .