فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٧ - الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة / ٢ / الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
يجب ؟ فلو بيّن لنا الشارع أنّه يتوقف على وجود المعصوم وبسط يده ، فلا يمكن التعميم لعصر الغيبة بمجرّد تسميته دفاعا .
الطريق الخامس :
تعميم الحكم عن طريق جواز أخذ الجزية في عصر الغيبة ، وهو ما لا نتعرض له هنا لطول المقام والكلام .
الدليل الثاني ـ الأخبار الدالّة على الترخيص في الجهاد الابتدائي زمن الغيبة لمن يعرف شرائط الإسلام :
الرواية الاُولى : ما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسن الصفار ( ثقة ) عن علي بن محمّد القاساني ( ضعيف ) عن القاسم بن محمّد الاصباغ ( ضعيف ) عن سليمان بن داوود المنقري ( طريق الشيخ إليه ضعيف وكذا الصدوق بقاسم بن محمّد ) عن حفص بن غياث ( ثقة ، طريق الصدوق إليه صحيح وطريق الشيخ ضعيف لكن الشيخ يروي حتى به عن طريق الصدوق ) قال : « سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجهاد أسنّة هو أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض وجهاد سنة لا يقام إلاّ مع فرض وجهاد سنة . فأمّا أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي اللّه وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، وأمّا الجهاد الذي هو سنّة لا يقام إلاّ مع فرض فإنّ مجاهدة العدو فرض على جميع الاُمّة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب ، وهذا هو من عذاب الاُمّة ، وهو سنّة على الامام وحده أن يأتي العدو مع الاُمّة فيجاهدهم ، وأمّا الجهاد الذي هو سنّة فكل سنّة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لا سيما إحياء سنّة ، قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : « من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص اُجورهم شيء » (٢٨).
(٢٨)محمّد بن الحسن الطوسي ، تهذيب الأحكام ٦ : ١٢٤، كتاب الجهاد ، باب أقسام الجهاد ، ح ١ .