فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٣ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
وإنّما نقلناه بطوله لكثرة فوائده ، ولا يتوهم القاصر عن درجة الاجتهاد ، انّ ذلك هو الفرق السابق ؛ لأنّ السابق بالنسبة إلى نفس المكان المغصوب في غير حال الخروج ، وهذا الفرق بالنسبة إلى حال الخروج . لأنّ جماعة من فقهائنا قد ذكروا صحّة النافلة خارجا موميا مطلقا ، ومنعوا من الفريضة عند سعة الوقت إلاّ على فرض بعيد ، وهو جواز الفريضة للمصلي ماشيا ، وبعد فساد الأصل لا وجه للفرق ، وقد ذكرنا بعض الكلام في الفرق السابق وكون الايماء تصرفا في الغصب كالقراءة ، بل هو يظهر منهما ، وبنينا الكلام على كفاية الايماء القلبي ، فتأمل .
[ ٢٢٠ ]العشرون ـ من القواعد المقررة من أجزاء الصلاة : هو عدم الاعتبار بالشك بعد الدخول في الغير ، ويجب الرجوع قبل الدخول ، حتى انّ كثيرا منهم التزموا بالرجوع حتى في الدخول في الاجزاء الغيرية التبعية كالنهوض ، وحالة الالتفات من السجود إلى القعود ، وذهب جماعة إلى عدم العود في صورة الشك في أجزاء النافلة مطلقا .
قال في الرياض : « انّ عموم الأخبار يشمل الشك في الأفعال أيضا مطلقا أركانا كانت أو غيرها ، قبل تجاوز المحل أو بعده ، ويمكن استفادة الحكم فيها من الحكم بنفي الشك في العدد بطريق أولى ، فالعموم أقوى إن لم يكن للاجماع مخالفا » .
وقال في مفتاح الكرامة : « ونحن نقول انّ عدم ضرر الشك في النافلة ، وجواز البناء على الأكثر ، وعدم وجوب سجود السهو واضح من الاجماعات والأخبار ، وكذا الشك في الأجزاء بعد التجاوز عن المحل ، مضافا إلى انّه إذا لم يكن به بأس في الفريضة فالنافلة أولى ـ إلى أن قال ـ : وكذا الحال في الشك في الشيء قبل تجاوز المحل ، فانّا قد نقول فيه بالرجوع في النافلة