فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٨ - الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة / ٢ / الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
أ ـ البحث السندي :
أوّلاً ـ سند التهذيب :
وخلاصة ما حصلناه من سند الرواية : انّ هذا السند ضعيف بعلي بن محمّد القاساني وقاسم بن محمّد كما انّ طريق الشيخ والصدوق إلى كتاب سليمان بن داوود ضعيف بهذين الرجلين . إلاّ انّه يمكن اعتبار السند لاعتماد الشيخ على طريق الصدوق في رواية كتاب حفص بن غياث وأنّ للصدوق طريقا آخر إلى كتاب حفص بن غياث قد ذكرناه وهو صحيح ، ويمكن استبدال السند بهذا السند ، ومن هنا أفتى الشيخ الصدوق بهذه الرواية في كتاب الهداية كما ذكرناه ، فتحصّل : انّ الرواية معتبرة لعمل الطائفة بأخبار حفص بن غياث ، وصحة طريق الصدوق إلى كتاب حفص ، وأخذ الشيخ بطريق الصدوق في هذا الكتاب .
ثانيـا ـ سند الكافي :
وهو نفس سند التهذيب إلاّ أنّه بدل حفص بن غياث ، ذكر فضيل بن عيّاض ثمّ نقل روايات كثيرة عن سليمان بن داوود المنقري ولا يمكن احتمال التصحيف والتبديل . وقد شهد النجاشي بوثاقته وأنّه عامي روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، وعدّه الشيخ من أصحاب الصادق قائلاً : الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي الزاهد الكوفي (٢٩). وكيف كان ففي شهادة النجاشي بوثاقته كفاية ، إلاّ أنّ طريق النجاشي إليه ضعيف بالقاسم بن محمّد الاصبهاني ، وطريق للشيخ إليه وقد مرّ سابقا ضعف طريق الشيخ إلى كتاب سليمان بن داوود المنقري ، وبناء على ذلك فرواية فضيل بن عياض بهذا السند عن الكافي ضعيفة لا يؤخذ بها ، وكذلك رواية الشيخ بهذا الاسناد عن حفص بن غياث ، إلاّ انّ تصحّح بطريق الشيخ لأنّ طريق الشيخ والصدوق إلى كتاب حفص بن غياث واحد ، فالرواية تكون بهذا الاسناد تامة ومعتبرة .
(٢٩)السيد أبو القاسم الخوئي ، معجم رجال الحديث ٧ : ٣٥٢، رقم ٣٨١٨.