فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
صنعت ، ثمّ قال : انّ الشاب كثير النوم ، فأنا آمرك به » (١).
والمدعى وإن كان أعم من مورد الحديث ؛ لأنّه لا اختصاص له بالليالي القصار ، ومورده ذلك ، وأخصّ من آخر ، لأنّ مورد الحديث ليس الشاب ، لكن يمكن انطباقه عليه ؛ لقوله (عليه السلام) : انّ الشاب لكثير النوم ؛ لأنّ الظاهر انّه بمنزلة العلّة ، فيعلم منه انّ علّة جواز التقديم غلبة النوم ، فمتى تحققت يجب أن يكون المعلول معها ، وإن كان في الليالي الطوال .
٩٢ ـ جواز تقديم الصلاة للشيخ الذي يشق [ عليه ] اتيانها في وقته ، وجزم به جماعة ، ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في زيادات التهذيب صحيحا عن أبان بن تغلب قال : خرجت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيما بين مكة والمدينة ، فكان يقول : « أما أنتم فشاب تؤخرون ، وأمّا أنا فشيخ اُعجّل » (٢).
لكن ليس فيه ذكر غلبة النوم ولا الورود في الحضر ، إلاّ انّه يكفي تمسك الأصحاب .
٩٣ ـ يظهر من بعض المحققين من المعاصرين (٣)جواز تقديم صلاة الليل سفرا وحضرا ، شابا أو شيخا ، خائفا أو لا ، كون الفعل في الوقت شاقّا أم لا ؛ لصحيح المروي في الفقيه والتهذيب عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أوّل الليل ؟ فقال : نعم ، نِعم ما رأيت ونِعم ما صنعت » (٤). ولا ريب في اطلاقه ، لكنه مخالف لظاهر الأصحاب .
(١)تهذيب الأحكام ٢ : ١٦٨، ح ١٢٧.
(٢)تهذيب الأحكام ٣ : ٢٢٨، ح ٨٨.
(٣)وهو المحقّق النبيه الحاج التويسركاني ( منه قدّس سرّه ) .
(٤)من لا يحضره الفقيه ١ : ٤٧٨، ح ١٣٧٩. تهذيب الأحكام ٢ : ١١٨، ح ٢١٤.