فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٩ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
يحصل الجزم بكون الخبر بقي يبقى بالياء والقاف الأصل عدم التصحيف ، وبمجرد تعقيب الخبر كما هو الغالب في روايات الساباطي لا يوجب فتح هذه الاحتمالات .
٧٥ ـ لو تلبس بركعة من النافلة وخرج الوقت قبل أن يتمها ، فهل يجوز حينئذ اتمام النافلة أو لا ؟
والمراد اتمام تمام النوافل لا اتمام ركعتين ، فيظهر من المحقق السبزواري (١)الاتمام ؛ لأنّ الظاهر انّ قوله : « بركعة » في قوله : « ولو بركعة » متعلق بقوله تلبس ، فالمفهوم منها انّه لو خرج وقت النافلة ، والحال انّ المكلّف تلبس بركعة من النافلة اتمها ، ومن المعلوم انّ [ الـ ] تلبس بركعة يصدق ولو باتيان جزء منها ، وظاهر جماعة هو الثاني ، بدعوى : انّ الاشتغال بالنافلة فيما بعد الذراع والذراعين مخالف للأصل ؛ لأنّ القدر الثابت تخصيص النصوص الناهية عن اتيان النافلة وقت الفريضة بمقدار الذراع والذراعين لا غير ، وتماميته بالنصوص المشتملة عليهما ، والاقتصار فيما خالف الأصل على القدر المتيقن لازم ، وهو إذا اتى بركعة تامة في الذراع أو الذراعين لا غير ، وتمامية الركعة إنّما يحصل باتمام السجدة الثانية بعد رفع الرأس منها ، كما يظهر من جماعة في الشك بين الاثنين والثلاث ؛ ولأنّ المفهوم من قوله (عليه السلام) في الموثق المذكور السابق : « كان قد صلى ركعة فليتم النوافل » أنّه إن لم يكن صلى ركعة لا يتم النوافل .
والمسألة محل الاشكال ، ومع ذلك يصلح للفرق بين الفريضة والنافلة .
٧٦ ـ لو اشتغل بالنافلة على اعتقاد انّ الوقت يسعها ، فظهر انّ الوقت قد خرج حال اشتغاله بالركعة ، فذهب بعضهم إلى تعين القطع ؛ لأنّها صلاة نافلة
(١)ذخيرة المعاد ٢ : ١٩٨، ( الحجري ) .