فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٦ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
يستفاد ذلك من تعريفهم للشركة العقدية بأنها عقد ثمرته تصرف الملاك للشيء الواحد على سبيل الشياع (١١).
ويمكن استفادته أيضاً من كلام صاحب الرياض حيث استدل على الشركة العقدية بما ملخصه :
« الاصل حرمة التصرف في مال الغير بغير اذنه فيقتصر فيها على القدر المتيقن وهو ما دلّ عليها صريحاً من الجانبين كما نبّه عليه في التذكرة وعليه يصح اطلاق العقد عليه واما الاكتفاء فيها بمجرد القرائن الدالة والالفاظ الغير الصريحة فلا دليل عليه » (١٢).
ولكن يشكل ذلك :
أوّلاً ـ بعدم دلالة الصيغ الاصلية لإنشاء المشاركة كإشتركنا ونحوه على الاذن في التصرف . لإمكان تفكيك إنشاء عقد المشاركة عن إنشاء الاذن لاحدالمشاركين وقد أشار اليه صاحب الجواهر في كلامه :
« إذ لا دلالة في قول اشتركنا على الاذن بوجه من الوجوه ، كما أنه لا حاجة في حصول الاذن منهما أو من أحدهما إلى عقد وليس من مقومات الشركة حصولها ، إذ يمكن اشتراكهما في المال مع الاذن في العمل لثالث ، بل يمكن إرادة الشركة من دون عمل اصلاً ، لغرض من الاغراض » (١٣).
وثانياً ـ أن مجرد الاذن الصريح في التصرف من الجانبين لا يتحقق معه العقدية إذا لم يكن هناك اناطة لاحد الاذنين بالآخر . بل ومجرد الاناطة أيضاً لا يكفي في تحقق مفهوم الشركة بدون قصدهما إنشاء مفهوم الشركة كما لو أنشئا الوكالة في التصرف من الجانبين فانه لا يوجب تحقق مفهوم الشركة .
بل ادعى السيد البروجردي في المقام ان منشأ جواز التصرف دائماً في الشركة هو التوكيل وان كان ذلك بلفظ تشاركنا ونحوه (١٤).
(١١)قد عرف الشركة العقدية به في جامع المقاصد والمسالك والكفاية والرياض .
(١٢)رياض المسائل ١ : ٦٠٢، ط ـ القديمة .
(١٣)جواهر الكلام ٢٦: ٢٨٨.
(١٤)راجع كتاب فقه الشركة للسيد عبد الكريم الأردبيلي : ٣٣.