فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - الجزاء المالي أو الشرط الجزائي الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
( الإمام الباقر (عليه السلام) ) قال : « إنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليفِ لها به ؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلاّ شرطا حرّم حلالاً أو أحلّ حراما » (١٩). والسند تام أيضا ؛ فإنّ بعض أسانيد الشيخ الطوسي إلى الصفار تامة ، وغياث بن كلوب يفهم توثيقه من كلام الشيخ الطوسي في كتاب العدّة ، وحسن بن موسى الخشاب يفهم توثيقه من نصّ النجاشي حيث قال : « من وجوه أصحابنا ، مشهور ، كثير العلم والحديث » .
٤ ـ وعن علي بن رئاب ـ بسند تام ـ عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( الإمام الكاظم (عليه السلام) ) ، قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على مئة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فإنّ مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : « إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مئة دينار التي أصدقها إيّاها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم » (٢٠).
٥ ـ وعن منصور بزرج ـ بسند تام ـ عن عبد صالح ( المقصود بعبد صالح هو الإمام الكاظم أو الصادق (عليهما السلام) ؛ لأنّ منصور بزرج يروي عن الإمام الكاظم والصادق (عليهما السلام) . وينصرف هذا التعبير إلى الإمام رغم عدم الألف واللام ، كانصراف الرواية المضمرة إلى الإمام التي حصلت من تقطيع الروايات ، للظروف التي مرّت على الأئمة التي تستوجب إخفاء أسمائهم في بعض الأحيان ) . قال : قلت له : إنّ رجلاً من مواليك تزوج امرأة ثمّ طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلى أن يجعل للّه عليه ألاّ يطلقها ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : « بئس ما صنع ! وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له فليفِ للمرأة بشرطها ؛ فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : المؤمنون عند شروطهم » (٢١).
(١٩)المصدر السابق ١٤: ٤٨٧، باب ٣٢من أبواب المتعة ، ح ٩ .
(٢٠)المصدر السابق ١٥: ٤٩، باب ٤٠من المهور ، ح ٢ .
(٢١)المصدر السابق : ٣٠، باب ٢٠من المهور ، ح ٤ .