فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٥ - الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة / ٢ / الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
الطريق الأوّل : عموم الآيات وإطلاقها :
ورد الأمر بالجهاد في الكتاب العزيز في آيات كثيرة ، منها :
١ ـ قوله تعالى : {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (٥).
٢ ـ قوله تعالى : {فَإِذَا انسَلَخَ الْْإَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الْصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (٦).
٣ ـ {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَيُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَيُحَرِّمُونَ مَاحَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (٧).
٤ ـ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (٨).
٥ ـ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (٩).
إلى غير ذلك من الآيات الشريفة ، وهي تشكل جانبا كبيرا من الثقافة الجهادية ، نكتفي بهذا المقدار منها للدلالة على المطلوب ، والاستدلال بها متفرّع على دلالتها لأصل وجوب الجهاد الابتدائي ليتجه البحث عن تعميمها لحال الغيبة ، والظاهر أنّ أصل وجوب الجهاد الابتدائي مستفاد منها .
وهذا بحث مفروغ عنه بين الأصحاب ، ولا خلاف بين المسلمين والعلماء أجمع فيه فلا نطيل الكلام حوله .
أمّا كيفية التعميم ليشمل عصر الغيبة فتتمّ باُمور :
(٥) البقرة : ٢١٦.
(٦) التوبة : ٥ .
(٧) التوبة : ٢٩.
(٨) التوبة : ١٢٣.
(٩) التوبة : ٧٣.