فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
فهنا مقامان :
الأوّل : وهو جواز الجماعة في الفرائض ، فعليه اجماع المسلمين ، بل هو ضروري الدين ، ويدلّ عليه قوله تعالى : {واركعوا مع الراكعين} (١)، والأخبار الكثيرة ، كصحيح عبد اللّه بن سنان ، وصحيح زرارة ، والنبوي المروي في الغنية والتذكرة والدروس والجعفرية .
والآخر : الذي أشار إليه في السرائر ، وخبر الأعمش المروي في المجالس ، وخبر زرارة وفضيل ، والخبر المروي في كتاب الامام والمأموم للشيخ أبي جعفر بن أحمد القمي باسناده المتّصل إلى أبي سعيد الخدري إلى غير ذلك ، فلا اشكال في المسألة ، كما انّه لا ريب في انّ الجماعة مستحبة فيها ، ولا تكون شرطا في الفرائض عدا الجمعة والعيدين مع الشرائط ، فقد صرّح في المراسم والنافع والشرائع والمعتبر والتحرير والمنتهى والتبصرة والتذكرة والارشاد واللمعة والجعفرية والروضة والروض والمدارك والذخيرة والكفاية والرياض وفي المدارك [ بذلك ] .
قال في المنتهى : « انّه مما ذهب إليه علمائنا أجمع » (٢)، ونسبه في التذكرة (٣)والمعتبر إلى علمائنا ، وقد ادعى الاجماع في الرياض صريحا .
أمّا الثاني : لا تصح الجماعة في شيء من النوافل والصلوات المستحبة عدا صلاة الاستسقاء والغدير على اشكال في الثاني .
وأمّا العيدين والصلاة المعادة فهي داخلة في الواجب ، وقد ادعى الاجماع على عدم الجواز فيها في المعتبر والمنتهى .
(١) البقرة : ٤٣.
(٢)منتهى المطلب ١ : ٣٦٣، ( الحجري ) .
(٣)تذكرة الفقهاء ٤ : ٢٢٨.