فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
بعض موارد العلم بالحكم الواقعي أيضاً من باب التوسعة كما هو ظاهر المنقول من كلام كاشف الغطاء وصاحب الجواهر في بعض الموارد التي يتمسك فيها بقاعدة الالزام (١٧).
ويضاف الى ذلك من أن محل البحث من موارد العلم الاجمالي لا التفصيلي وقد ذهب بعض المحققين كالخراساني الى كون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة مع العلم الاجمالي ، ولهذا ذهب إلى امكان الترخيص في جميع اطراف العلم الاجمالي (١٨).
وفي المقام متعلق الملكية الشخصية بعد الامتزاج القهري غير معلوم بالتفصيل كما كان معلوماً قبل الامتزاج . فالحكم بحصول الملكية المشاعة من الشارع حكم ظاهري في مورد العلم الاجمالي بتعلق حقه الملكي بالمال بعد الامتزاج . ولا يفرق فيه بين كون الشيء الحاصل بالامتزاج شيئاً ثالثاً أم لا ، إذ في كلا الصورتين تعلق الحق الملكي بذلك الشيء معلوم بالاجمال غير معلوم بالتفصيل .
ثانياً سلمنا ولكن لا شك في أن الحكم الواقعي في المقام واقعي ثانوي ومنوط بقائه ببقاء حالة المزج ، فاذا اتفق تفكيكهما يحكم بكون كل من المالين مختصاً بصاحبه . وهذا المقدار من الفرق بين الشركة الحاصلة بالمزج القهري مع الشركة الحاصلة بالعقد ، يكفي في ترتب الثمرة .
٤ ـ حصول الشركة بدون المزج بناء على عدم اشتراط المزج في تحققها :
قد أشرنا إلى أنه اُدعي الاجماع على عدم تحقق الشركة إلا بالمزج وكون المزج بنفسه مقتضياً لها سواء كان هناك عقد ام لا ، فحينئذ يتوجه الإشكال بأنّ العقد معه يكون لغواً . اما بناء على عدم اعتبار المزج في تحقق الشركة فلا يبقي اشكال في البين بل يكون أثر العقد هو حصول الشركة وان لم يكن ثمة مزج بين المالين .
(١٧)راجع: جواهر الكلام ٣٢: ٨٩. وبحوث فقهية، محاضرات الشيخ حسين الحلي : ٢٧٧.
(١٨)راجع : كفاية الاُصول : ٢٧٢( الأمر السابع في بيان أحكام القطع ) .