فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٩ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
النافلة والفريضة ، إلاّ ان أتى بالنافلة بلا ركوع وسجود ، وكفاية الايماء القلبي لهما ؛ لكون الايماء الظاهري تصرفا ، وهذا بناءً على القول بأن القراءة والأذكار لا يكون تصرفا في المغصوب ، وهو في محل المنع ، وأمّا إذا أتى بهما مع الركوع والسجود ونحوهما على الوجه المتعارف فلا اشكال في البطلان ؛ للاتحاد . ومجرد عدم حاجة النافلة اليهما لا يقضي ذلك مع فرض اتيانهما .
وممن تفطن بهذا الحمل الفاضل الاصفهاني في الكشف ؛ لحمله كلام المحقق على ارادة الاتيان بها ماشيا موميا للركوع والسجود في حال الخروج ، ولم يتفطن (رحمه الله) للتفصيل بين الايماء القلبي والخارجي .
[ ١١٣ ]١٣ ـ قال في الجواهر ـ بعد حكمه بعدم الفرق بمقتضى القاعدة بين الساتر وغيره ، في مسألة الغصب من مطلق الملبوس والمستصحب ـ : ذهب إلى عدم [ الـ ] بطلان حتى في الساتر ؛ لعدم الاتحاد ، وكون التصرف المحرم متقارنا للحركات الصلاتية ، بأنّه فرق بين المكان المغصوب واللباس المغصوب ، ففي المكان يلزم الاتحاد دون اللباس ، وقال في بيانه : « انّ المتصور في لبس المغصوب ثلاثة محرمات :
أولها : اصل الغصب ، وهو لا يقتضي الفساد ، إلاّ بناءً على مسألة الضد .
وثانيها : لبسه بمعنى ملابسة ، وهو أيضا يقتضي الفساد ؛ لعدم كونه أحد أجزاء الصلاة ، إذ هو يرجع إلى كونه عليك لا كونه فيه ، ومن هنا كان المتجه في كل ما حرم لبسه كلباس الشهرة غيرها عدم البطلان ، خلافا للاستاد الأكبر في كشفه ، حيث قال في البطلان فيه أيضا : بأنّ المدار على عروض صفة التحريم إلى أن قال : . . .
ثالثها : الحركة بالقيام والركوع والسجود ، ولا ريب في حرمة ذلك (١).
(١)جواهر الكلام ٨ : ١٤٧، ١٤٨.