فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧١ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
وإليه ، وغير ذلك .
قال : انّ الامامية مطبقة على مخالفة قضيّتين من هذه :
احداهما : البناء .
والاُخرى : الصلاة وهاتان في المشاهد المشرفة .
ولعلّ المقدّس لم يلتفت إليه ، لكنه مخصص للصلاة المستثناة من تلك القضايا بالنافلة ، كما في عبارة جماعة نظرا إلى كون عمدة سند الاستثناء أخبار صلاة الزيارة ولذا خص الاحتياط بترك الفضيلة لا النافلة ، ولكن الأظهر استثناء قبور الأئمة [ (عليهم السلام) ] خصوصا مشهد الحسين (عليه السلام) ، لعموم كل صلاة فرضا ونفلاً زيارة أو غيرها ؛ لعموم السبب من كون مشاهدهم مشاعرهم ، وهي محل العبادة ، والبيوت التي رفعها اللّه وأذن [ أن ] يذكر فيها اسمه (١).
ويكفي في المقام ما رواه في الكافي في باب فضل المساجد من الزيادات في الصحيح ، أو الصحّي تبعا للسيد المحقق الداماد ، أو كصح تبعا للمجلسيين والعلاّمة البهبهاني وجلّ تلامذته من مشايخ مشايخنا ، فلا يضر الارسال والجهالة عن ابن عمير عن بعض أصحابه .
قال : قلت : لأبي عبد اللّه (عليه السلام) اني لأكره الصلاة في مساجدهم ، فقال : لا تكره فما من مسجد بني إلاّ على قبر نبي ، أو وصي نبي قتل ، فأصاب تلك البقعة رشحة من دمه ، فأحبّ اللّه أن يذكر فيها ، فأدّ فيها الفرائض والنوافل ، واقض ما فاتك .
(١)اشارة إلى سورة النور ، الآية : ٣٦، قال تعالى : « في بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه » .