فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٨ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
وقال الفاضل المحقق البهبهاني الكرمانشاهي : « وهو ـ أي بالقضاء ـ متجه لصحة الرواية مع دلالة ظاهر صحيحة يونس أيضا على ذلك ، وجعله السيد السند العلي في الشرح الصغير أحوط القولين » .
وقال في الجواهر : « ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، سيّما مع ما عن جماعة من القول به ، أو الميل إليه » .
وقال في البرهان : « وقضية رواية يونس مفهوما كصحيحة الحلبي في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه فقال : « إن كان وضوئه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوئه لصلاة نافلة عليه القضاء » من حيث المنطوق وحمل المطلق على المقيّد فيهما وجوب القضاء في المستحب » .
والعجب انّه (رحمه الله) قال بعد ذلك : « انّ الجمع فرع التكافؤ ، ولعله محل تأمل ، فليحمل القضاء في المضمضة للنافلة في الصحيحة على الندب لاعتضاد المطلق بالأصل ، وعموم ما صرّح بنفي الشيء عن المضمضة مما تقدم ، واطلاق معاقد الاجماعات المحكية هنا وهو العمدة ، وإلاّ فالمقيد صحيح السند وفي سند المقابل ما عرفت » انتهى كلامه (رحمه الله) .
وفيـه : انّ المقيد مقدم على المطلق ولو كان في أدنى مراتب الحجّية ، والمطلق في درجة الصحة ، بل كان قطعي الصدور وهكذا في العام والخاص ؛ ولذا قال العلاّمة الطباطبائي : « الخاص مقدم على العام ، وإن كان العام كتابا والخاص استصحابا » .
فيظهر منه تقدم الخاص على العام ، ولو كان الأوّل في أدنى مراتب الحجّية والثاني في أقوى المراتب ، كما ذكروا ما تقدم خصوص الاستحباب ، فهو باطل قطعا ؛ لأنّ ما يجري فيه الاستصحاب لا يجري فيه العام ، وما يجري