فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٢ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
قال في المطالع : « حيث انّ المستفاد منه : انّ فضيلة الصلاة في المساجد ؛ للرشح فيها من دم النبي ، أو وصيّه ، فيكون الصلاة في مشاهدهم أفضل من الصلاة فيها ، بل كلما يكون أقرب إلى قبورهم الشريفة كانت أفضل فالصلاة إلى خلف قبورهم (عليهم السلام) في غاية الفضيلة ، ولا سيّما في مشهد الحسين (عليه السلام) ؛ لأنّ هذه الأرض ممزوجة بلحمه ودمه (عليه السلام) ، بل أمير المؤمنين بل الرسول [ صلوات اللّه عليهما وآلهما ] .
والأخبار المخالفة امّا محمولة على التقية ، خصوصا في قبر النبي ، أو محمولة [ على ] جعل القبور قبلة . نسأل اللّه أن يحشرنا مع الحسين (عليه السلام) ، وأن يجعل مدفننا في أرض كربلاء مع التشرف إلى زيارته (عليه السلام) ، لئلا يشكل الأمر في نقل جسدنا إلى هذا المشهد الشريف .
[ ٢١٩ ]١٩ ـ قال الشيخ المؤتمن الشيخ حسن بن الشيخ جعفر الغروي في الأنوار :
خامسها : لو دخل المغصوب مختارا ، فنوى الخروج منه ، فلا يبعد صحّة النافلة خارجا موميا متحريا أقرب الطرق مستعجلاً ، وكذا صحّة الفريضة كذلك عند ضيق الوقت وعند غير الضيق ، إذا جازت الفريضة للمصلي ماشيا ، واحتمال انّ الجزمية العقابية مانعة للصلاة حين خروجه ؛ لعدم اجتماعها بالصلاة إلاّ مع ضيق الوقت بعيد ؛ لعدم ممانعة العقاب على الخروج ، والأمر بالصلاة إنّما الممتنع النهي عن الخروج والأمر بها ، امّا لو دخل اضطرارا فأراد الخروج صحّت الصلاة موميا للنافلة والفريضة مع الضيق والسعة ، إذا أمكنت صلاة الايماء مع السعة غير اشكال . والنطق وتحريك الرأس حين الخروج لا يعد تصرّفا .
وأجاز بعضهم النافلة ايماء في المكان المغصوب في حال غير الخروج ، وضعفه ظاهر ؛ لأنّ كون الصلاة منهي عنه » ، انتهى كلامه .