فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٠ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
وتوهم امكان الوصول الى النتيجة المتوقعة من هذا العقد بانشاء الوكالة لأحد المشاركين أو لثالث في التصرف في المال المشترك لأجل الاسترباح مثلاً ، فلاحاجة معه إلى انشاء الشركة بعنوانه ، مردود بأنّ مجرد امكان الوصول الى نتيجة متوقعة من عقد بعقد آخر لايوجب عدم تخصيص عنوان اعتباري خاص به . فانه يمكن الوصول إلى نتيجة الاجارة بالجعالة او إلى نتيجة البيع بالهبة المعوضة او الصلح . مع أن ذلك لا يوجب اتحادهما في مقام الاعتبار والانشاء . فمجرد ترتب اثر واحد على انشاءين لايجلعهما متحداً في الانشاء .
ولعل عدم الفرق بين هذين النوعين من الشركة العقدية هو الذي اوجب عدم اتضاح محل النزاع بين المنكرين للشركة العقدية والمثبتين لها .
الشركات الصحيحة والباطلة في فقه الإمامية :
الشركات الصحيحة :
الشركة بمعنى الملكية المشاعة قد تكون في عين ، وقد تكون في منفعة وقد تكون في حق . الشركة في الاعيان كالشركة في الذهب والفضة وتتحقق في الاثمان كما في المثلين أو في العروض كالادهان (٢٠)والشركة في المنافع كالاشتراك في منفعة العين المستأجرة كما لو استأجر اثنان معاً دارا ، فهما مشتركان في منفعة الدار .
وأما الشركة في الحقوق كالاشتراك في الخيار ، والشفعة والقصاص والرهن والحد .
أسباب الشركة :
أما أسباب الشركة فقد تكون ارثاً وهو يجري في الأقسام الثلاثة السابقة ، بأن يرثا مالاً ، أو يرثا منفعة دار استأجرها مورثهم ، أو يرثا حق شفعة أو
(٢٠)نعم بناء على اشتراط الامتزاج في الشركة العقدية فانه يشترط كون المالين من المتماثلين في الجنس والصفة لكي يتحقق المزج الرافع للامتياز . اما ما لا مثل له كالثوب والخشب فلاتتحقق فيه الشركة العقدية المشترط فيه المزج ولا الشركة المزجية القهرية نعم قد تحصل الشركة فيه بالارث او احد العقود الناقلة كالابتياع والاستيهاب . راجع : جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٤.