فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - الجزاء المالي أو الشرط الجزائي الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
أفعاله وإنشاءاته ؟ ! أليس تحديد هذه السلطنة لا يجوز لمن كان بالغا عاقلاً رشيدا ، فلماذا هذا الإصرار على عدم إعفاء المتخلف عن المسؤولية وإن أقدم عليها المتعاقد وقرّرها في متن العقد ؟ !
نعم ، إذا كان المتعاقد وكيلاً عن شركة أو موظّفا في الدولة وأبرم العقد لها عافيا مسؤولية الطرف الآخر عند حصولها بأن قلّل الشرط الجزائي إلى صورة باهتة في صورة تخلّف الطرف الآخر عن المسؤولية ، فيمكن أن يأتي كلام الفقه الوضعي حيث يكون تصرّف الوكيل ( المسؤول عن إيجاد العقد ) باطلاً ؛ لعدم أمانته ، وعدم مراعاة المصلحة العامة التي هو مسؤول عنها ، وحينئذٍ يأتي القاضي فيقرر الشرط الجزائي حسب الضرر الذي حصل تبعا للقواعد العامة من الضمان .
النظام العام :
ذكروا :
١ ـ أنّ وقوع الضرر لاستحقاق الشرط الجزائي حكم لا يقبل أن يخالف ، فلو اتفقا على أن المتخلف عن التزاماته يجب عليه أن يدفع الشرط الجزائي سواء تضرر الطرف الآخر أم لا ، فهو اتفاق باطل ؛ لمخالفته النظام العام .
٢ ـ ولو اتفق الطرفان على أنّ الشرط الجزائي واجب الدفع على كل حال عند مخالفة المشروط له حتى إذا كان الضرر أقل من تقديره كثيرا ، فهذا الاتفاق باطل ؛ لمخالفته النظام العام ، ويجوز للقاضي أن يخفض هذا الشرط الجزائي .
٣ ـ إذا كان الشرط الجزائي باهتا ( أقل من الضرر بكثير ) حيث يعفي مسؤولية المتخلِف ، فهو اتفاق باطل ؛ لمخالفته للنظام العام .
أقـول : إنّ هذه الأحكام في الفقه الوضعي ( الغربي ) لا تنسجم مع الفقه