فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - الجزاء المالي أو الشرط الجزائي الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
والتشقيقات والفروقات بين الشرط الجزائي والتهديد المالي ؛ لأنّ المتعاقدين قد تعاقدا بصورة اختيارية وكان رضاهما موجودا بهذه الشروط ـ سواء كانت شروطا للتعويض عن الضرر الحاصل ، أو شروطا تهديدية نفعية ينتفع بها المشترط له إن لم تنفذ الالتزامات التي تعهد بها الملتزم ـ ولم يكن هناك مانع من موانع العقد ، فيجب الوفاء بكل هذه الشروط شرعا ، ويكون الحق للمشترط له في إجبار المشترط عليه بالتنفيذ ولو بالدعوى عليه في المحاكم ، والحاكم ليس له إلاّ أن يطبق ما جرى العقد عليه من شروط ، فلا يزيد ولا ينقص إلاّ إذا رأى أن الشروط منافية للدستور الإسلامي ( القرآن أو السنّة الشريفة ) .
وسندنا في ذلك هو :
( أ ) ـ حديث « المسلمون ـ أو المؤمنون ـ عند شروطهم » حيث ورد بأسانيد عديدة :
١ ـ ما عن عبد اللّه بن سنان ـ بسند تام ـ عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه عزّوجل » (١٧).
٢ ـ وما عن عبد اللّه بن سنان أيضا ـ بسند تام أيضا ـ عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : « المسلمون عند شروطهم ، إلاّ كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّوجل فلا يجوز » (١٨).
ويحتمل كونهما رواية واحدة .
٣ ـ روى الشيخ الطوسي بإسناده عن الصفار ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه
(١٧)وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣، باب ٦ من أبواب الخيار ، ح ١ .
(١٨)المصدر السابق ، ح ٢ .