فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٨ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
المقضيّة » (١)، انتهى كلامه (رحمه الله) بطوله .
أقـول : انّ التغيير الذي ذكره ممنوع ، وهل هو إلاّ زيادة بعض الأذكار ؟ ! ومن المعلوم ثبوت التوقف بجواز كل ذكر ودعاء .
بقي في المقام شيء : وهو جواز التداخل بين الصلاتين في النوافل بخلاف الفرائض ، ولا نظن ذهاب أحد إلى ذلك في الفرائض ، وهو أيضا فرق آخر أظهر من سابقه ، فهذه اثنان .
[ ١٧٠ ]٧٠ ـ صرّح جملة من الأصحاب بترك النافلة لعذر ، ومنه الهم والغم (٢). وليس مرادهم عدم استحبابها حينئذ ؛ للإجماع على انّ فاعلها مع ذلك آتٍ بالمستحب مثاب ، وان ان (٣)بدون العذر لا يجوز تركها ؛ للاجماع على الجواز أيضا ، بل المراد نقصان التأكيد الوارد في حقها ، حتى انّه جعل تركها مساوٍ لفعلها ؛ لأقلية المطلوبية .
والدليل عليه رواية علي بن أسباط : انّ أباالحسن موسى (عليه السلام) إذا اغتم ترك النوافل » (٤)، ونحوه ما روي عن الرضا (عليه السلام) (٥)، وهذا بخلاف الفريضة .
وتفصيل الهم والغم من القليل والكثير والدنيوي والاُخروي والحال والاستقبال في مقامه .
[ ١٧١ ]٧١ ـ ظاهر بعض الأخبار : جواز ترك النافلة بهذا المعنى ، الذي
(١)الحدائق الناضرة ١٠: ٥٠٧.
(٢)التحفة السنية : ٧٥، ( مخطوط ) .
(٣)هكذا في النسخة ، والظاهر : كان .
(٤)وسائل الشيعة ٤ : ٦٨.
(٥)وسائل الشيعة ٤ : ٦٨. وفيه : اهتم .