فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٣ - الرشوة ـ دراسة فقهية في أضرارها الاقتصادية والاجتماعية الشيخ محمّد الرحماني
من قبل اللجنة القضائية والحقوقية لمجلس الشورى الاسلامي ، ثمّ أعادها مجلس الاُمناء (٧٥)بغية تعديل بعض فقراتها ، حتى صودقت في ٢٨ / ١١ / ١٩٩١من قبل مجلس تشخيص مصلحة النظام ، فأدخلها حيز التطبيق من خلال رسالته المرقمة ٩٨٤٩ / ٧٩٣ في ١٩ / ١٢ / ١٩٩١للجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم (٧٦).
وكما أشرنا آنفا فإنّ كل مادة من هذه المواد جديرة بالبحث والدرس إلاّ انّنا آثرنا الاختصار بهدف عدم إطالة المقال .
ولا يسعنا في الختام إلاّ أن نطرح بعض الاستفتاءات الواردة بشأن الرشوة وأحكامها وقد آثرنا الاكتفاء بفتاوى سماحة قائد الثورة الاسلامية طالما كانت الرشوة وتفرعاتها إنّما ترتبط بالدوائر والمؤسسات الحكومية .
١ ـ سؤال : ما هو حكم الهدايا من النقود والمأكولات وغيرها التي يقدمها المراجعون عن رضا وطيب النفس لموظفي الدولة ؟
جواب : يجب على الموظفين المحترمين أن تكون علاقتهم بعامة المراجعين بتقديم الخدمات اليهم على أساس القوانين المتبعة وطبقا لمقررات العمل والضوابط الخاصة بالدائرة ، ولا يجوز لهم تقبل أيّة هدية من المراجعين مهما كان عنوانها لما في ذلك من التسبيب إلى إساءة الظن بهم وإلى الفساد وإلى تشجيع وتحريض الطامعين لاهمال القوانين وتضييع حقوق الآخرين (٧٧).
٢ ـ سؤال : ما هو حكم الأموال التي تدفع إلى الموظفين كرشوة سواء كانت لتوقع عمل للدافع أم لم تكن ؟ وإذا ارتكب الموظف عملاً مخالفا طمعا في الرشوة فما هو حكم ذلك ؟
جواب : أمّا الرشوة فمن البديهي أنّها حرام على الآخذ والدافع كليهما ، ويجب على من أخذها ردّها إلى صاحبها وليس له التصرف فيها (٧٨).
(٧٥)يمثل مجلس الشورى الاسلامي السلطة التشريعية في الجمهورية الاسلامية الايرانية ، وإذا ما صادق على مشروع قانون رفعه لمجلس الاُمناء الذي يتولى مهمة تقييمه من حيث موافقته للدستور والموازين الشرعية ، فإن لم يكن موافقا أعاده للمجلس بهدف إزالة الاشكال ، أحيانا يصر المجلس على عدم وجود مخالفة للدستور أو الشرع ، هنا يأتي دور مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يحلّ المشاكل العالقة بين المجلس ومجلس الاُمناء ويبتّ في الأمر « المترجم » .
(٧٦)المجموعة الكاملة لقوانين العقوبات الاسلامية ، تدوين أحمد حاجي ده آبادي : ١٣.
(٧٧)أجوبة الاستفتاءات ٢ : ٥٨، السؤال ١٦٣.
(٧٨)المصدر السابق .