فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
وثانياً : ان اصالة عدم ترتب الاثر وعدم حصول انتقال المال من مالكه الأوّل حاكمة عليها .
ومنهـا : التمسك بحديث : « الناس مسلطون على أموالهم » (٤٥).
ووجه الاستدلال ان الحديث المزبور قد دل على أن كل أحد مسلط على التصرف في أمواله بأنحاء التصرفات ، سواء في ذلك التصرفات الخارجية أوالاعتبارية ، ومن التصرفات الاعتبارية جعل ماله لمؤسسة اعتبارية بحيث يرجع ربحه اليه .
ويتوجه على هذا الاستدلال أوّلاً : ان الحديث المزبور ضعيف السند وغير مذكور في كتب الشيعة إلا مرسلاً .
وثانياً : ان الحديث لم يرد في مقام التشريع ، وإنما ورد لاثبات السلطنة للمالك في الجهات المشروعة . فانه يتكفل ببيان استقلال المالك في التصرف في أمواله في الجهات المشروعة وعدم كونه محجوراً عن التصرف في تلك الجهات وليس لغيره ان يزاحمه في ذلك ، وأما احتياج نفوذ موجبات النقل الاعتباري إلى قيود خاصة ككون المنقول اليه شخصية حقيقية لا اعتبارية ، فهو لا ربط له بها ، فلو شك في جواز تصرف خاص فانه لا يجوز التمسك في مشروعية ذلك بحديث السلطنة (٤٦).
وبالجملة لو تم أحد هذه الوجوه او جاء دليل آخر (٤٧)لتصحيح الشخصية المعنوية للشركات فلا اشكال ، وإلا فلابد من البحث عن حكم العقود التي يتوصل بها لتأسيس الشركات التجارية ذات الشخصية المعنوية . هل هي باطلةً من رأسها وتكون اموال الشركة مشتركاً بين الشركاء بالشركة الملكية إن حصل المزج الموجب لذلك ؟ أو تكون صحيحة وداخلة في الشركة العقدية ( شركة العنان ) ؟
(٤٥)عوالي اللئالي ١ : ٢٢٢.
(٤٦)راجع ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها ـ السيد مصطفى الخميني : ٨ .
(٤٧)راجع فقه العقود للسيد الكاظم الحائري ١ : ٩٠ـ ١٠٦.