فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٦ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
المشتملة فيها على مصلحة الفرض في غاية الندرة ، وبهذا البيان يبلغ الفرق إلى (٢٢ ).
ولا بأس بذكر بعض الفروع التي قام النفل مقام الفرض أو الفريضة مقام النافلة :
منهـا : كفاية أغلب الوضوءات المستحبة عن الواجب ، سواء اشتغل ذمته في هذا الحال بالواجب أم لا ، فيصحّ الوضوء الندبي قبل الوقت مع اشتغال ذمة المكلف بالقضاء ، بل وبعد الوقت وقبل الاتيان بالواجبة .
ومنهـا : كفاية غسل الجمعة عن الوضوء الواجب ، وقد ذهب إليه جمع من مشايخنا الاخباريين ، وقوّاه بعض المجتهدين ، وإليه ذهب بعض مشايخنا .
ومنهـا : كفاية الأغسال المستحبة عن الغسل الواجب مع عدم نية الواجب ، وغاية ما يشترط في المقام الالتفات حين العمل إلى كون ذمته مشغولة بالواجب ، وزاد سيّد مشايخنا شرطا آخر : وهو العلم والاعتقاد بكفاية هذا عن الواجب .
ومنهـا : كفاية [ الـ ] صلاة المعادة عن الواجب مع ظهور فساد الواجب ، كما إذا صلّى الظهر منفردا ، فأحدث بعد الفراغ ، وتوضأ ، وصلّى بالجماعة ، فظهر بعد العمل انّ [ الـ ] صلاة التي صلاها أوّلاً كانت بغير وضوء .
ومنهـا : ما ذكره بعض الأعاظم من كفاية صلاة القضاء في الليل بعدد ركعات نافلة الليل عن صلاة الليل ، ولو صلّى فيما بعد نصف صبحا وظهرا وعصرا كفت عن العشرة ، ولو زاد ثلثا وهي المغرب كفت عن المجموع إلى غير ذلك .