فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
نعم قد ثبت الاستحباب في بعضها ، كأوّل ركعتي الليل والوتر ، وأوّل نافلة الزوال والمغرب ، وأوّل ركعتي الاحرام .
وألحق بعض الأجلاّء الوتيرة (١).
وفي رواية ابن طاوس : افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير : في أوّل الزوال ، وصلاة الليل ، والمفردة من الوتر ، وقد يجزيك في بعض فيما سوى ذلك من التطوع ان تكبر تكبيرة لكل ركعتين (٢).
السادس ـ أنكر المرتضى (رحمه الله) مشروعية التكبيرات الافتتاحية في مطلق النوافل ، فجزم بالحرمة بخلاف فريضة من الفرائض (٣).
وهذا الفرق غير السابق ؛ لأنّ مبنى الفرق السابق على التبعيض في النافلة ، والكلية في الفريضة ، وعلى قول السيد بالفرق بينهما كلية ، فجميع الفرائض يشرع فيها التكبيرات الافتتاحية ولا يشرع في نافلة من النوافل أصلاً .
السابع ـ ورود بعض الأدعية في خصوص الفرائض ، فلا دليل على قرائتها في النوافل بعنوان الخصوصية .
وأقول : فيه بظاهره نظر لصحة عكسه أيضا (٤).
(١)انظر : مفتاح الفلاح : ١٥٠، نشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت .
(٢)وهو ما رواه السالك السيد ابن طاوس (قدس سره) في فلاح السائل ( ص ١٣٠) عن زرارة عن الامام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ، انظر : مستدرك الوسائل ٤ : ١٣٩، باب ٥ ، ح ١ .
(٣)انظر : جوابات المسائل الميافارقيات : ٢٧٧، ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الاُولى ) .
(٤)واعلم انّ الفروق المذكورة في الرسالة مبتنية على صدق الفرق في الجملة ، ولو لم يكن كليا ، وفي جميع أفراد النوع واجماعيا ، فليتدبر وليتفطن ولا تغفل ( منه (قدس سره) ) .