فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٢ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
الزكاة والا فلا . لا انه يلاحظ مال نفسه مع مال غيره .
ويشهد له ما رواه زرارة عن ابي جعفرعليه السلام قلت له : مائتي درهم بين خمس اناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا ، هي بمنزلة تلك ـ يعني جوابه في الحرث ـ ليس عليهم شيء حتى يتم لكل انسان منهم مائتا درهم . قلت : وكذلك في الشاة والابل والبقر والذهب والفضة وجميع الأموال ؟ قال : نعم (٥٦).
ولعل ذلك هو المراد مما في صحيح محمد بن قيس من قوله (عليه السلام) : « ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق » (٥٧)أي المجتمع والمتفرق في الملك فكما ان الاموال المتفرقة في الاماكن المتعددة كالبلدان المختلفة التي يجمعها ان الكل لمالك واحد لا يفرق بينها اي يعتبر بلوغ المجموع حد النصاب وان كان كل واحد بحياله دونه فكذا الاموال المجتمعة التي تفترق في الملك لتعدد ملاكها كالمال المشترك فانه لا يجمع بين هذه المتفرقات في الملك في لحاظ النصاب بل لا بد من بلوغ حصة كل مالك بخصوصه حد النصاب (٥٨).
وهنا لابد من الاشارة إلى ان القرار الصادر من المجمع الفقهي بجدة في تعلق الزكاة بأموال الشركات ( قرار رقم ٣ / ٢٨ / د ٤بشأن زكاة أسهم الشركات ) مبني على أصل الاختلاط اي افتراض الأموال المشاعة كأموال شخص واحد في الوصول إلى حد النصاب وتعلق الزكاة بها وهذا ما يرفضه فقه الإمامية كما بيناه . والظاهر أنه مبني أيضاً على عدم القول بتحقق الشخصية المعنوية للشركة وكون اموال الشركة مملوكة لملاك الأسهم على نحو الاشاعة .
البحث الثالث : بناء على قبول الشخصية المعنوية للشركة واعتبار المالية للسهم اما باعتبار نفسه او باعتبار كونه تعبيرا عن حق مالي قابل للنقل يستحب على الشركاء ان يزكوا نفس الأسهم التي يملكونها لكونها من اموال
(٥٦)الوسائل ٦ : ١٠٢، باب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة ، ح ٢ .
(٥٧)الوسائل ٦ : ٨٥، باب ١١من أبواب زكاة الانعام ، ح ١ .
(٥٨)راجع : مستند العروة الوثقى ، كتاب الزكاة ١ : ١٨١.