فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٧ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
هي موضوعاً لتحقق شركة اخرى باسم الشركة القابضة ؟ ( اذ بعد ان تم شراء أسهم الشركات التابعة من قبل الشركة القابضة قد لا يبق للشركة القابضة مال حقيقي غير أسهم الشركات التابعة ) . فلاتتحقق مشاركتان بل مشاركة واحدة و هي المشاركة بين المساهمين في الشركة القابضة في الاموال الحقيقية للشركات التابعة لها .
والجواب هو بناء على القول بتحقق الشخصية المعنوية للشركة وكون الشركة مالكة لاموالها والمساهمون انما هم يملكون الأسهم فقط سوف لايكون هناك اشكال من ناحية وحدة الاموال المشاعة اذ حينئذ تكون الشركة القابضة مالكة لأسهم الشركات التابعة لها لا لأموالها الحقيقية الاخرى والاسهم هي كما ذكرنا ورقة تعبر عن حق له مالية مستقلة . اما الشركات التابعة فهي تملك الاموال الحقيقية المجتمعة عند تأسيسها . فهناك شخصيتان اعتباريتان كل منهما تملكان اموالهما . نعم اموال احدى الشخصيتين ( الشركة القابضة ) انما هي اوراق لها مالية اعتبارية ( ولو باعتبار تعبيرها عن حق مالي قابل للنقل ) التي اصدرتها الشركات التابعة (٦١).
هذا بالنسبة إلى الشركتين القابضة والتابعة . اما المساهمون في شركة القابضة فهم يملكون الأسهم التي تصدرها الشركة القابضة .
اما بناء على نفي الشخصية المعنوية الاعتبارية للشركات والقول بأنّ المساهمين هم يملكون الاموال المجتمعة عند الشركات فيشكل الجواب عن هذا الإشكال وذلك لانه بعد ان اشترى مدير الشركة القابضة بالاموال المجتمعة لديها أسهم الشركات الاخرى يكون المساهمون في الشركات القابضة هم المالكون بالاشاعة اموال الشركة التابعة التي تملك الشركة القابضة سهامها . وهذا معناه عدم بقاء أي موضوع ( مال مشترك ) للشركات التابعة .
(٦١)قال السنهوري : لا يعتبر المال المملوك للشركة ـ رأس المال ونمائه ـ ملكا شائعا بين الشركاء ، بل هو ملك للشركة ذاتها اذ هي شخص معنوي كما قدمنا ويترتب على ذلك الاُمور الآتية منها : . . . يجوز للشركة أن تكون هي ذاتها شريكا في شركة اُخرى دون أن يكون الشركاء في الشركة الاُولى شركاء في الشركة الاُخرى . راجع الوسيط ٥ : ٢٩٢، ٢٩٤.