فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣ - الجزاء المالي أو الشرط الجزائي الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
يكون منافيا لمدلول العقد ، وحينئذٍ مع هذه الشروط لا يتحقق قصد إنشاء المدلول ، ومع عدم قصد المدلول لا يتحقق العقد ؛ لأنّ العقود تابعة للقصود ولا عقد من دون قصد .
٣ ـ أن يكون الشرط ملتزما به في ضمن العقد أو مبنيّا عليه العقد ، فلا يكفي أن يذكراه قبل العقد ؛ لأنّه يكون شرطا ابتدائيا . وهذا الإطار ادعي عليه إجماع الإمامية .
٤ ـ ألاّ يكون الشرط مجهولاً جهالة توجب الغرر في البيع ؛ لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ، وبما أنّ الجهالة في أحد العوضين غرر في البيع توجب بطلانه ؛ لنهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر ، فحينئذٍ يكون الالتزام بأمر مجهول مبطلاً للبيع ، ويبطل الالتزام الذي في ضمن هذا البيع الباطل .
٥ ـ أن يكون الشرط مقدورا للمشروط عليه ؛ لأنّ الالتزام والشرط لا يتعلق بغير المقدور .
٦ ـ أن يكون في الشرط غرض عقلائي معتدّ به ؛ لأنّ الشرط يوجب حقّا للشارط ، وما لم يكن في الشرط غرض عقلائي لا يعدّ حقا للشارط ولا يعتني به الشارع ، فيوجب الوفاء به .
( ب ) ـ ويوجد دليل آخر ورد في الإجارة يدلّ على نفوذ الشرط الجزائي والتهديد المالي بخصوصهما ، فقد ذكر صاحب الجواهر (٢٢)أنّه : لو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معيّن باُجرة معيّنة واشترط عليه وصوله في وقت معيّن ، فإن قصّر عنه نقّص من اُجرته شيئا معيّنا ، جاز وفاقا للأكثر نقلاً وتحصيلاً ، بل المشهور ( المشهور عند الإمامية ) كذلك ؛ للأصل ، وقاعدة : المؤمنون عند شروطهم ، والصحيح أو الموثق أو الخبر (٢٣)المنجبر بما عرفت عن محمّد الحلبي قال : كنت قاعدا عند قاضٍ من القضاة عنده أبو جعفر
(٢٢)جواهر الكلام ٢٧: ٢٣٠.
(٢٣)إنّما عبّر صاحب الجواهر بهذا التعبير لأنّ هذه الرواية لها ثلاثة أسناد :