فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨١ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
[ ٢٣٠ ]الثلاثون ـ الظاهر بطلان الصلاة بالبكاء ؛ للأمر الدنيوي ، عمدا في الفريضة والنافلة ، قال في المطالع : « الظاهر التعميم ؛ للاطلاق في النص ، وترك الاستفصال في رواية أبي حنيفة ، وهو الظاهر من كلمات الأصحاب حيث أطلقوا القول ولم يقيدوه بالفرائض ، وأما في صورة السهو فيظهر من الدروس بطلان الفريضة فيها ، قال : يبطل الصلاة يبطل الطهارة إلى أن قال : والقهقهة والبكاء مبطل ، ووجه الظهور العطف على الطهارة مع عمومه عمدا وسهوا ، والمشهور عدم الابطال كظاهر الفقيه والشرائع والنافع والمهذب والمنتهى والقواعد والارشاد والتبصرة والبيان وصريح الوسيلة والتحرير والذكرى والروض وبعض شروح الجعفرية ، ولم يعهد هذا القول في النافلة ، بل الظاهر الاجماع على عدم الابطال في النافلة » .
[ ٢٣١ ]٣١ ـ قال في الحدائق : « قد صرّح جملة من الأصحاب رحمهمالله منهم المحقق والذكرى وغيرهما ممن تأخر عنهما بأنّه يجوز التيمم لصلاة النافلة الراتبة بدخول وقتها كصلاة الليل ، وكذا المبتدئة عند ارادة فعلها » وتردد في المعتبر في جواز التيمم للنافلة المبتدئة . ـ ثمّ قال ـ : « والجواز أشبه ؛ لعدم التوقيت ـ إلى أن قال ـ : وبعض فصّل بين الأوقات المكروهة وغيرها ، فقطع بعدم جواز التيمم في أوقات النهي » وبه صرّح في المعتبر والتذكرة ، ورده في المدارك بأن الكراهة بالمعنى المصطلح عند الفقهاء لا تنافي الانعقاد ، ويصحّ الدخول به في الفرائض لما قدمناه .
قال ـ أقـول : ويمكن تأييد أصل الحكم بأنّ الظاهر من الأخبار المانعة من التيمم إلاّ في آخر الوقت الاختصاص بالفريضة وعدم الشمول للنافلة » ، انتهى .
وهذا القدر كاف في الفرق ، والتفصيل في محله .