فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
خيار أو رهن ، وقد يكون سببها عقداً (٢١).
وهذا يجري أيضاً في الاقسام الثلاثة المذكورة ، فجريانه في العين بأن يشتريا دارا وفي المنفعة بأن يستأجراها ، وفي الحق بأن يشتريا بخيار .
ولا يخفى أن حصول الشركة بعقد تخصها كقوله تشاركنا او اشاركك يختص بالقسم الأوّل أي الاعيان بناء على اعتبار الامتزاج في عقد الشركة ، كما عليه المشهور . اما بناء على عدم اعتباره كما لم يستبعده صاحب العروة و صاحب المباني فيصح الشركة في المنافع كما لو اوقعا العقد على الشركة في المنفعة المعلومة كقابلية الدارين للسكنى في المدة المعلومة او خياطة الشريكين في مدة معينة مثلاً دون الاجرة الحاصلة منهما . ولايلزم فيه اشكال تمليك ما لا يملكه بالفعل لأنّ المنفعة مملوكة بالفعل (٢٢).
وقد يكون حيازة ، وهو انما يتصور في العين خاصة ، بأن يشتركا في نصب حبالة الصيد المشترك ، ورمي السهم المثبت له فيشتركان في ملكه ، أو بأن يقتلعا شجرة أو يقترفا ماء دفعة واحدة ، فتتحقق الشركة بذلك في الجملة ، إلا أنه يكون لكل منهما من ذلك المحاز بنسبة عمله ، ويختلف ذلك بالقوة والضعف ، ولو اشتبه مقدار كل واحد فطريق التخلص الصلح .
وقد يكون مزجاً ، وهذا ايضاً لايتصور إلا في العين خاصة ، وينبغي أن يعلم أن سببية المزج في الشركة أعم من أن يكون المزج اختياراً أو وقع ذلك اتفاقاً ، بأن وقع أحد المالين على الآخر وامتزجا على الوجه المعتبر في الشركة ، فتثبت بذلك الشركة (٢٣).
الشركات الباطلة :
صرح فقهاء الإمامية ببطلان بعض انواع الشركات العقدية . واهمها ما يلي :
(٢١)غير عقد الشركة فان الشركة العقدية لاتصح إلا في الاعيان بناء على اعتبار الامتزاج .
(٢٢)راجع مباني العروة الوثقى : ٢٤٥.
(٢٣)ويمكن فرضه في المنفعة بأن يستأجر كل منهما دراهم للتزيين بها حيث نجوزه ثم امتزجت بحيث لا يتميز . راجع الرياض ٩ : ٢١٦.