فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٨ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
ما بين الاُولى إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة الاقدام ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل ، وإن كان قد صلّى ركعة فتتم النوافل حتى يفرغ منها ، ثمّ يصلي العصر .
تبييـن :
قوله (عليه السلام) : « فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة » إلى قوله : « تمّ الركعات » يحتمل وجوها :
الأوّل : أن يكون المعنى : إذ لو خرج وقت النافلة وقد صلاها سبع ركعات وبقي ركعة واحدة منها ، أو صلى ركعة واحدة قبل أن يمضي قدمان ففي كلتا الصورتين أتم الصلاة حتى يصلي الركعات ، ولا يبالي لوقوع ركعة في الاُولى وسبع ركعات في الثانية في خارج وقتها .
الثاني : أن يكون يفي فعل مضارع من وفى يفي ويكون أوفى قوله قبل ان يمضي قدمان زائدة (١).
الثالث : ما ذكره القاساني في الوافي : انّ الصواب قد صلى مكان قد بقي وان لفظة « أو » فيما ذكر زائدة قال : كأنهما من طغيان قلم النسّاخ (٢).
وأنت خبير بما في هذا الحمل من الفساد ، فكأنّه من طغيان قلمه (رحمه الله) فلا يصدر هذا الحمل من اصاغر الطلبة فضلاً عن هذا المحدث الماهر .
وأمّا الحمل السابق ، وهو الذي ذكره في المطالع (٣)، فلعله (رحمه الله) ذكره من باب الاحتمال ، وإلاّ فهو أيضا من طغيان القلم ؛ لأنّ بعد التفحص في الأخبار
(١)هكذا العبارة ولا تخلو من تشويش .
(٢)الوافي ٥ : ٢٣٤ـ ٢٣٥.
(٣)مطالع الأنوار ١ : ٤٠، ( حجري ) .